تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
تقدم عند الكلام في صحيحة زرارة الأولى فراجع . وعليه ، فالوجه الأول في حل اشكال جريان الاستصحاب في مؤدى الامارات ، وهو ما افاده في الكفاية لا اشكال فيه ثبوتا ولا اثباتا . الوجه الثاني : ان موضوع التعبد بالبقاء ليس هو الحدوث كما هو مبنى الوجه الأول الراجع إلى إلغاء اليقين عن الموضوعية بالمرة ، بل هو اليقين لكن لا بوصف كونه يقينا ، بل بما أنه منجز للواقع وحجة عليه ، فيكون موضوع التعبد هو الحجة على الواقع ، وهي جهة جامعة بين اليقين وغيره من الحجج العقلائية والشرعية ، فإذا قامت الامارة على الحدوث فقد تحقق موضوع التعبد بالبقاء تكوينا وهو الحجة على الواقع ، فلا مجال للاشكال . وهذا الوجه ان تم فهو أقرب - اثباتا - من الوجه الأول ، لا نفيه تحفظا على موضوعية اليقين في الجملة - كما عرفت - . وتماميته تتوقف على إقامة القرينة على إرادة بما هو حجة لا بما هو ، قربناه في محله ، وسيأتي الكلام فيه في مبحث الحجة من اليقين الناقض كما قربناه في محله ، وسيأتي الكلام فيه في مبحث حكومة الامارة على الاستصحاب انشاء الله تعالى فانتظر . الوجه الثالث : انه بناء على تكفل دليل الاعتبار جعل المؤدى ، فبقيام الامارة يثبت حكم ظاهري ، وبما أنه يحتمل كونه مطابقا للواقع ، فمع انتهاء حد قيام الامارة يحتمل بقاء الحكم فيستصحب . وهذا الوجه غير صحيح ، وذلك لأنه من القسم الثالث من استصحاب الكلي ، إذ الحكم بوجوب الاحترام - مثلا - كان متيقنا في ضمن الفرد الظاهري وهو مؤدى الامارة وهو قد زال قطعا بزوال الامارة ، ويحتمل بقاء الكلي لاحتمال وجود الحكم الواقعي مقارنا للحكم الظاهري ، وفي مثل ذلك لا يجري استصحاب كلي الحكم كما قرر في محله . الا ان يقال : ان الحكم الظاهري على تقدير مصادفته للواقع هو عين