الحكم الواقعي وليس فردا في قباله . نعم على تقدير مخالفته له يكون حكما
مستقلا .
وعليه ، فمع احتمال المصادفة يتردد امر الحكم المتحقق بين الفرد المقطوع
الارتفاع وهو الظاهري وبين الفرد المحتمل البقاء وهو الحكم الواقعي ، فيكون
من موارد القسم الثاني من استصحاب الكلي ، والمحقق جريانه .
ويندفع ذلك بأنه يبتني على مقدمتين :
إحداهما : الالتزام بعدم جعل حكم ظاهري غير الحكم الواقعي على
تقدير المصادفة ، بحيث يتكفل دليل الحجية انشاء الحكم جدا على تقدير دون
آخر .
والأخرى : وجود اثر عملي على الجامع بين الحكم الواقعي والظاهري ،
كي يصح بلحاظه استصحاب الكلي .
وكلتا المقدمتين ممنوعتان :
اما الأولى ، فلانه لا محصل لدعوى أن دليل الحجية يتكفل الانشاء
الجدي على تقدير والانشاء غير الجدي على تقدير آخر .
واما الثانية : فلانه لا اثر للحكم الظاهري بما هو من لزوم الامتثال وغير
ذلك .
وعليه ، فلا يتصور اثر مترتب على الجامع بين الحكمين .
والى بعض ما ذكرناه أشار المحقق العراقي ( قدس سره ) ( 1 ) .
والذي يتحصل : ان المتعين في دفع الاشكال المتقدم أحد الوجهين : الأول
والثاني ، واما غيرهما فليس بتام والله سبحانه العالم .
هامش
( 1 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 4 / 108 القسم الأول - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .