تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الكفاية داعيا إلى بيانه ( 1 ) . وهذه الايرادات الثلاثة على الكفاية ذكرها المحقق النائيني ( رحمه الله ) ( 2 ) . الايراد الرابع : ما ذكره المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) من : ان دليل الاستصحاب إذا كان يتكفل التعبد على تقدير الحدوث واقعا ، ففيما لو تيقن بالحدوث وشك بالبقاء واجري الاستصحاب ، ثم انكشف لديه ان يقينه كان جهلا مركبا ، لزم أن لا يكون هناك تعبد استصحابي حقيقة بل تخيلا ، وهذا مما لا يلتزم به . بخلاف ما لو كان الموضوع هو اليقين بالحدوث ، فإنه حاصل في ظرفه وان تبدل بعد ذلك إلى غيره ( 3 ) . أقول : ليس في الالتزام بعدم ثبوت الاستصحاب الا تخيلا في الصورة المزبورة اي محذور ، ولم يظهر ان الالتزام بالاستصحاب فيها من المسلمات التي لا تقبل الانكار ، فليس هذا من اللوازم الباطلة التي تقتضي بطلان ملزومها ، فتدبر . ثم إنه ( قدس سره ) خص الاشكال بصورة ثبوت المستصحب واقعا في مرحلة البقاء . ولم نعلم وجه دخله في الاشكال ، فسواء كان المستصحب موجودا واقعا أو غير موجود يرد الاشكال المذكور من كون التعبد الاستصحابي تخيلا على مبنى صاحب الكفاية ، فلا حظ . الايراد الخامس : ما ذكره المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) أيضا من : ان الاستصحاب بما أنه حكم طريقي مجعول بلحاظ تنجيز الواقع ، فهو يتقوم بالوصول ، إذ قوام التنجيز بالوصول ولا يعقل تحققه بدون الوصول . وعليه فمع
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 3 / 67 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 407 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي . ( 3 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 3 / 66 - الطبعة الأولى .