تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وجملة القول : ان عمدة نصوص الاستصحاب صحيحتا زرارة الأولتان وقد عرفت اختصاص دلالتهما على الاستصحاب في مورد الشك في الرافع ، بسبب لفظ النقض . فلا حظ وتدبر .

الأحكام الوضعية

وبعد جميع هذا يقع الكلام في الأحكام الوضعية وانها مجعولة أو غير مجعولة شرعا ، وسيتضح مقدار ربط ذلك بمسألة الاستصحاب . وقد أشار صاحب الكفاية إلى بعض الجهات التي يبحث عنها في الأحكام الوضعية ، وأهمل تحقيقها بصورة مفصلة لعدم الأثر المهم ، فان الجهة المهمة هي جهة البحث عن أن الأحكام الوضعية هل هي مجعولة شرعا كالاحكام التكليفية أو ليست مجعولة شرعا ؟ . والذي افاده ( قدس سره ) في هذا المقام : ان الأحكام الوضعية على انحاء ثلاثة : النحو الأول : ما لا يمكن أن يكون مجعولا شرعا أصلا لا بالجعل الاستقلالي ولا بالجعل التبعي ، بل يكون مجعولا تكوينا عرضا بجعل موضوعه تكوينا . النحو الثاني : ما لا يمكن أن يكون مجعولا شرعا بالاستقلال ، وانما يكون مجعولا بتبع التكليف . النحو الثالث : ما يمكن أن يكون مجعولا شرعا بالاستقلال وبتبع التكليف ، وان كان الصحيح كونه مجعولا بالاستقلال وكون التكليف من آثاره واحكامه . ولا بد من التكلم في كل نحو على حدة . اما النحو الأول : فقد جعل من مصاديقه السببية والشرطية والمانعية