پرش به محتوای اصلی

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحه 83

پدیدآورندگان:

ص۸۳
يقتضي التعارض تساقط الأصول في جميع الأطراف فتجب الموافقة القطعية حينئذ ، أو انه يقتضي التخيير بينها ، فلا تجب الموافقة القطعية ؟ - وقد أشرنا سابقا إلى أن هذا البحث يبتني على عدم الالتزام بعلية العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعية ، وصحة ترخيص الشارع في أحد الأطراف . وإلا فلا موضوع للبحث عن التساقط والتخيير ، لعدم صحة إعمال الأصل في بعض الأطراف ، كي يتحقق التعارض ، إذ الأصل في كل طرف لا يجري بنفسه - . وقد ذهب المحقق النائيني ( قدس سره ) إلى : أن مقتضى التعارض هو التساقط ، وذلك لان إعمال الأصل في كلا الطرفين يستلزم الترخيص في المعصية ، وإعماله في أحد الطرفين معينا ترجيح بلا مرجح ، وفي أحدهما لا بعينه غير صحيح ، لان الأصول انما تجري في كل طرف بعينه . فيتحقق التساقط ( 1 ) . ولكن الذي نختاره في هذه الجهة هو : ان مقتضى التعارض هو التخيير لا التساقط . وبيان ذلك : أن التخيير ههنا يتصور بنحوين : النحو الأول : أن يكون مجرى الأصل هو أحد الطرفين لا بعينه ، لان مقتضى المحذور العقلي هو امتناع اجراء الأصل في كلا الطرفين ، اما اجراؤه في أحدهما لا بعينه فلا محذور فيه فيلتزم به . وهذا الوجه لا يمكن الالتزام به لا من جهة ان الواحد لا بعينه ، أو على البدل لا ثبوت له ، بل من جهة قصور مقام الاثبات عن اثبات هذا الوجه . وذلك فإنه لو التزمنا بصحة جعل الأصل في أحد الطرفين لا بعينه ثبوتا ، فان دليل الأصل انما يتكفل جعله في كل فرد من افراد موارده بنفسه وبخصوصه لا في كل فرد لا بعينه وعلى البدل ، فهو نظير دليل الحجية يتكفل جعلها لكل
پاورقی
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم أجود التقريرات 2 / 241 و 243 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحه 83 | السيد عبد الصاحب الحكيم