تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرائط الحجية فيه ، فتثبت حجيته بهذا المقدار ، لان المعلوم بالاجمال هو عنوان أحدهما بلا زيادة خصوصية توجب ربطه بأحدهما المعين في الواقع ، ورتب على ذلك أنه لا يثبت بذلك سوى اثر الجامع وهو نفي الثالث ( 1 ) . فقد أوضحنا تصويره في مبحث التعادل والتراجيح بما لا مزيد عليه ( 2 ) . ولكن أوردنا عليه إيرادات متعددة . ومن جملتها ( 3 ) : ان دليل الحجية يتكفل اثبات الحجية لكل فرد بخصوصه من أفراد الخبر ، ولا يتكفل بيان حجية : " أحدهما " ، لأنه في حد نفسه ليس فردا من أفراد الخبر . وعلى كل فنوكل الكلام في ذلك إلى محله . والذي يتلخص مما بيناه : ان العلم الاجمالي منجز بالنسبة إلى الموافقة القطعية ، ولا مجال لجريان الأصول في كل طرف من أطرافه بنفسه . ثم إنه لو بني على أن تأثير العلم الاجمالي في الموافقة القطعية بنحو الاقتضاء لا العلية التامة ، بحيث لم يكن مانعا من جريان الأصول في بعض أطرافه دون بعض - كما عليه المحقق النائيني ( رحمه الله ) ( 4 ) - ، فهل يقتضي ذلك تساقط الأصول في أطرافه ، أو التخيير بينها ، فيؤخذ بها في بعض الأطراف دون بعض ؟ . توضيح ذلك : انه قد عرفت شمول أدلة الأصول لأطراف العلم الاجمالي مع قطع النظر عن منجزيته ، وبعد فرض امتناع الترخيص في المخالفة القطعية يمتنع إعمال الأصول في جميع الأطراف لاستلزامه الترخيص في المخالفة القطعية . وعليه ، فيقع التعارض بين الأصول في أطراف العلم الاجمالي ، فهل
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم كفاية الأصول / 439 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) في البحث عن الأصل الأول في التعارض . ( 3 ) هو ما ذكره السيد الأستاذ دام ظله في هذا المقام . ( 4 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم أجود التقريرات 2 / 242 - الطبعة الأولى .