النائيني ( 1 ) .
أما الاحتمال الأول : فالوجه فيه هو ما أفاده الشيخ ( رحمه الله ) في باب
الاستصحاب في روايات الاستصحاب ( 2 ) . وأشار إليه في مبحث البراءة في
روايات البراءة ( 3 ) من : ان دليل الأصل مذيل بما ينافي مفاده عند حصول العلم
الأعم من التفصيلي والاجمالي ، فيتحقق التهافت بين الصدر والذيل فيتساقطان .
بيان ذلك : ان قوله - في روايات الاستصحاب - : " لا تنقض اليقين بالشك "
يشمل كل طرف من أطراف العلم الاجمالي في حد نفسه ، لان الحكم فيه مشكوك
الارتفاع ، فمقتضى هذه الفقرة هو حرمة النقض ووجوب البقاء على طبق الحالة
السابقة في كل من الطرفين . إلا أنه مذيل بقوله : " ولكن تنقضه بيقين آخر " ، وهو
يقتضي وجوب النقض بالنسبة إلى أحد الطرفين المعلوم بالاجمال لشمول اليقين
الاخر للعلم الاجمالي .
ومن الواضح انه لا يمكن الجمع بين حرمة النقض في كل منهما ووجوب
النقض في أحدهما ، ولذلك يتحقق التهافت بين الصدر والذيل في مورد العلم
الاجمالي .
وقد نوقش هذا البيان في محله بوجهين :
أحدهما : ان المنصرف إليه اليقين في الذيل هو اليقين التفصيلي ، وانه هو
من سنخ اليقين بالحدوث الذي يراد منه اليقين التفصيلي قطعا ، فلا يشمل المذيل
مورد العلم الاجمالي .
وثانيهما : انه لو فرض شمول الصدر والذيل لمورد العلم الاجمالي ، فغاية
ما يتحقق هو سقوط النص المشتمل على الذيل عن الاعتبار للتهافت ، فيرجع
هامش
( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 3 / 78 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .
( 2 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى - فرائد الأصول / 429 - الطبعة الأولى .
( 3 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى فرائد الأصول / 241 - الطبعة الأولى .