نفي شمول الذيل لأطراف العلم الاجمالي :
أولا : من دعوى انصراف اليقين في نصوص الاستصحاب والعلم في
نصوص البراءة إلى العلم التفصيلي ، ويشهد له إرداف العلم بقيد : " بعينه " في
بعض النصوص الظاهر في إرادة العلم التفصيلي .
وثانيا : ان كلا من الخصوصيتين غير معلومة لا تفصيلا ولا إجمالا ، لتوقف
العلم الاجمالي على الجامع بلا سراية إلى الخارج .
وثالثا : بان المعلوم الحرمة هو العنوان الاجمالي المعبر عنه بأحد الامرين ،
ونفي السعة من جهته لا يلازم نفيها من غير تلك الجهة ( 1 ) .
إذ يرد على الأول : انكار دعوى الانصراف لعدم الشاهد لها سوى القيد
المزبور ، وهو قوله : " بعينه " ، ولكن عرفت فيما تقدم في أدلة البراءة المناقشة فيه
وانه لا يتنافى مع العلم الاجمالي .
ويرد على الثاني : انه خلاف مبنى دعوى التهافت وما نقحه هو ( قدس
سره ) من سراية المعلوم بالاجمال إلى الخارج ، فإحدى الخصوصيتين معلومة
بالاجمال .
ويرد على الثالث : بأنه خلف الفرض ، إذ المفروض ان المستفاد من
الصدر هو الحلية الفعلية بقول مطلق .
وبذلك تعرف ان الصدر والذيل يشملان مورد العلم الاجمالي ، فيتحقق
التهافت بالتقريب المتقدم .
هذا ، ولكن عرفت أن أساس دعوى التهافت على استظهار كون الذيل
- كقوله : " ولكن تنقضه بيقين آخر " ، وكقوله : " فتدعه " في نصوص البراءة - في
مقام بيان حكم شرعي تأسيسي .
هامش
( 1 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 3 / 300 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .