فيه وحكم ببقاء نجاسة الثوب المغسول به .
وان كانت الحالة السابقة له هي الطهارة جرى استصحاب الطهارة فيه
وحكم بطهارة الثوب المغسول به .
وإن لم تعلم حالته السابقة ، أو كان مما تواردت عليه الحالتان مع الجهل
بتأريخهما ، لم يمكن جريان الاستصحاب فيه ، كما أنه لا يمكن جريان قاعدة
الطهارة فيه بلحاظ زمان وجوده ، لما عرفت من قصور دليلها ، فيتعين اجراء
استصحاب النجاسة في الثوب المغسول به ، فيعامل معاملة النجس .
هذا تحقيق الكلام في هذا الامر .
الأمر الثاني : إذا حصل العلم بالملاقاة ثم حصل العلم الاجمالي بنجاسة
الملاقي والملاقى أو الطرف الآخر ، بحيث اتحد زمان الملاقاة مع زمان المعلوم
بالاجمال ، كما إذا كان ثوب في إناء فيه ماء فوقعت قطرة بول إما في ذلك الاناء
أو في إناء آخر ، فإنه يحصل العلم الاجمالي بنجاسة الثوب والماء المشتمل عليه
أو الماء في الاناء الاخر .
فهل يجب الاجتناب عن الملاقي والملاقي معا ، كما عليه صاحب الكفاية .
أو يجب الاجتناب عن خصوص الملاقي دون الملاقي ، كما نسب إلى الشيخ ،
وتبعه المحقق النائيني ؟ .
والوجه في الثاني هو : ان الأصل المرخص في الملاقي لما كان في رتبة
متأخرة عن الأصل الجاري في الملاقي لمكان السببية والمسببية ، فالمعارضة تقع
بين الأصل الجاري في الملاقي والطرف الآخر ، لعدم جريان الأصل في الملاقي
قبل سقوط الأصل في الملاقي . وعليه فيبقى الأصل في الملاقي سليما عن
المعارض .
وأورد على ذلك : بان الأصل في الملاقي وان كان في رتبة متأخرة على
الأصل في الملاقي ، لكن ذلك لا يستلزم عدم وقوعه طرفا للمعارضة لوجهين :
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 174
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص١٧٤