تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الحكم مع جريان الأصل في الموضوع ، سواء كانا متوافقين أم متخالفين . وما نحن فيه من هذا الباب ، فلا يمكن إعمال المعارضة بين الأصل الجاري في الملاقي والأصل في الطرف الآخر ، إذ لا تصل النوبة إليه إلا بعد سقوط الأصل في الموضوع وهو الملاقي ، وهو انما يسقط بالمعارضة مع الأصل في الطرف الآخر فيكون الأصل في الملاقي عند وصول النوبة إليه سليما عن المعارض . ومن هنا ظهر الاشكال في الوجه الثاني ، فان عدم معارضة الأصل في الملاقي للأصل في الطرف الآخر ليس من جهة دعوى تقدم الأصل الجاري في الطرف الآخر على الأصل في الملاقي رتبة ، بل من جهة أن دليل الأصل لا يشمل الملاقي إلا بعد سقوط الأصل في الملاقي بالمعارضة مع الأصل في الطرف الآخر ، لأنه مانع عنه كما عرفت ، وحينئذ فحين تصل النوبة إلى الأصل في الملاقي لا يكون له معارض . إذن ، فما أفاده الشيخ متين بناء على اختياره من كون المانع من جريان الأصول هو التعارض . نعم بناء على مسلك صاحب الكفاية من علية العلم الاجمالي التامة ومنعه لجريان الأصل في طرفه مع قطع النظر عن المعارضة ، يكون الصحيح هو الوجه الأول كما تقدم بيانه . فراجع . الأمر الثالث : قد عرفت في البحث الفقهي - لهذا التنبيه - انه بناء على الالتزام بان نجاسة الملاقي لأجل السراية الحقيقية ، أو لأجل ان الاجتناب عنه من شؤون الاجتناب عن الملاقي ، يكون العلم الاجمالي الأول منجزا للحكم في الملاقي . واما بناء على الالتزام بأنها فرد آخر من النجاسة ثبتت بالدليل الخاص ، فلا يكون العلم الاجمالي الأول منجزا ، ولذا يقع الكلام في الجهة الأصولية كما تقدم . فلو شك في أن النجاسة للملاقي هل هي حكم مستقل آخر ، أو انها