تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
الاصطلاح - غير المنافية مع الواقع ، بل هي تصادم الواقع أيضا فتستلزم عدم منجزية العلم الاجمالي . وذلك أما على المسلك القائل بمنافاة الترخيص الظاهري الثابت بأصالة الحل لفعلية الواقع ، واستلزامه قصور فعلية الواقع - كما هو مسلك الكفاية وتقدم تقريره وتقريبه - ، فالامر فيما نحن فيه واضح . وأما على مسلك المحقق النائيني من عدم منافاة الحكم الظاهري لفعلية الواقع ، فلان الترخيص الظاهري الذي لا ينافي الواقع وفعليته هو الترخيص الثابت بعنوان التعذير عن الواقع ، ورفع الحيرة من جهته ، والترخيص الثابت فيما نحن فيه ليس كذلك . والوجه الذي يذكر في تصحيح الجمع بين الترخيص الظاهري وفعلية الواقع لا يتأتى في مثل الترخيص الثابت فيما نحن فيه ، فراجع تعرف . والذي يتلخص انه على مسلك الاقتضاء نلتزم بالتوسط في التنجيز بالبيان المتقدم المرتكز على ما قربناه من عدم ثبوت أكثر من الترخيص العقلي . وأما لو التزم بثبوت الحلية الشرعية - واقعية كانت أو ظاهرية - ، فلا بد من الالتزام بعدم منجزية العلم الاجمالي ، لعدم كونه علما بحكم فعلي على كل تقدير . فتدبر جيدا . ويحسن بنا ان نتعرض بعد هذا إلى بعض ما أفاده المحقق النائيني ( رحمه الله ) في المقام ، والمهم منه نقاط ثلاث : الأولى : ما أفاده في مقام تقريب التوسط في التنجيز من : ان الاضطرار يقتضي رفع التكليف عما يرفع به الاضطرار . وأما الطرف الآخر ، فهو باق على حكمه ولا موجب للترخيص فيه ، فلا بد من الاجتناب عنه لعدم المؤمن عقلا ولا شرعا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 101 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 121 | السيد عبد الصاحب الحكيم