تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
سبق . وعليه ، ففيما نحن فيه ، بما أنه عند حدوث العلم لا يعلم بثبوت التكليف لاحتمال تعلق الاضطرار بمتعلقه فلا يكون منجزا . الصورة الثالثة : ما إذا حدث الاضطرار بعد العلم الاجمالي بالتكليف ، وهذه الصورة هي محل الكلام والنقض والابرام . وقد ذهب صاحب الكفاية إلى عدم منجزية العلم الاجمالي بقاء ( 1 ) . وذهب الشيخ ( 2 ) وتبعه المحقق النائيني ( 3 ) وغيره ( 4 ) إلى بقاء منجزيته بالنسبة إلى الطرف الآخر غير المضطر إليه . والذي أفاده في الكفاية وجها لعدم المنجزية : هو ان التكليف محدود شرعا بحصول الاضطرار إلى متعلقه . وعليه ، فهو فيما بعد الاضطرار لا يعلم بثبوت التكليف ، فينفيه بالأصل . وبعبارة أخرى : ان العلم الاجمالي ينحل بالعلم بالجامع إلى حد الاضطرار ، وما بعده مشكوك ، والمرجع فيه الأصل . ولأجل ذلك يختلف الاضطرار عن صورة فقد أحد الأطراف ، لان الفقدان ليس من حدود التكليف شرعا ، فلا علم بالتكليف الجامع المحدود بالفقدان ، بل التكليف في كلا الطرفين مطلق ( 5 ) . وهذا البيان لا نستطيع أن نؤمن به ونلتزمه لوجهين : الأول : ان التكاليف الشرعية جميعها محددة بالاضطرار . وعليه فلا
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 360 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 254 - الطبعة الأولى . ( 3 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم أجود التقريرات 2 / 267 - الطبعة الأولى . ( 4 ) الشاهرودي السيد علي . دراسات في الأصول العملية 3 / 247 - الطبعة الأولى . ( 5 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 360 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .