تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
خصوصية لاحد الطرفين ، بل كل من الطرفين يكون التكليف فيه على تقديره محدد بالاضطرار ، سواء تحقق الاضطرار خارجا أم لا . الثاني : ان المحدد بالاضطرار والمرتفع به ليس هو الحكم الكلي الثابت بنحو القضية الحقيقة ، بل هو الحكم الفعلي الثابت لموضوعه الموجود المردد بين الطرفين . ومن الواضح ان التكليف الفعلي يدور بين أن يكون التكليف المحدود ، وبين أن يكون التكليف المستمر - لتردده بين الطرفين - ، ولا جامع في البين يكون هو المتيقن ، وما زاد عليه يكون مشكوكا ، لتردد الامر بين فردين متباينين . وبعبارة أخرى : ليس التردد بين الأقل والأكثر في تكليف واحد ، كي يقال : ان الأقل معلوم والزائد عليه مشكوك . بل التردد بين تكليفين أحدهما قصير الأمد والاخر طويل الأمد ، وهذا لا يستلزم الانحلال لعدم العلم بالجامع . فالتفت . وقد يقال : إنه إذا علم إما بوجوب الجلوس ساعة في المسجد أو ساعتين في الصحن ، فهو يعلم بوجوب الجلوس ساعة إما في المسجد أو في الصحن ، وما يزيد على الساعة مشكوك ، ومثل هذا العلم الاجمالي الصغير يوجب انحلال العلم الاجمالي الأول . أو فقل : انه علم بخصوصية زائدة ، فيوجب انحلال العلم الاجمالي المتعلق بالجامع الصرف . وإذا ثبت هذا المطلب ثبت الانحلال في مورد الاضطرار وغيره من موارد ارتفاع التكليف في الأثناء كالفقدان ، والخروج عن محل الابتلاء ، لجريان هذا البيان فيها جميعها ، فهذا البيان مما يقرب مذهب الكفاية لكنه لا يختص بصورة الاضطرار . ولكن هذا القول واضح الدفع ، لأنه كما يعلم اجمالا بوجوب الجلوس في