الجدية وتحقق البعث الاعتباري الفعلي ، وانما يتنجز بالوصول . اذن فالمراتب
ثلاثة .
ونتيجة الكلام : هو ان الانشاء غير الفعلية .
لكن يبقى شئ وهو : دعوى أن الحكم الانشائي خارجا لا ينفك عن
الحكم الفعلي .
وذلك : لان المنشأ ان كان هو الحكم بلا تقدير شئ ثبت الحكم الفعلي
بمجرد الانشاء ، وان كان هو الحكم على تقدير شئ لم يحصل بعد ، فكما لا يثبت
الحكم الفعلي لعدم حصول شرطه كذلك لا يثبت الحكم الانشائي للمكلف
الفاقد للشرط ، إذ المنشأ كان هو الحكم على تقدير فلا معنى لان يقال لفاقد
الشرط انه قد أنشئ الحكم في حقه .
فملخص الدعوى : هو منع انفكاك الحكم الانشائي عن الفعلي في مقام
الارتباط بالموضوع الخارجي ، وان صحت دعوى انفكاك الحكم الانشائي عن الفعلي في مقام
الارتباط بالموضوع الخارجي ، وان صحت دعوى انفكاك الانشاء عن الفعلية في
أنفسها .
ولا يخفى : ان تحقيق هذه الجهة ينفعنا في مقامات كثيرة .
منها : مسألة الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي حيث التزم البعض ( 1 )
بان الحكم الواقعي بالنسبة إلى الجاهل هو انشائي لا فعلي .
وهذا يبتنى على امكان التفكيك بين المرحلتين خارجا ، وبالإضافة إلى
الموضوع الخارجي كما لا يخفى .
وعليه نقول : ان هذا الاشكال انما يرد ، وهذه الدعوى انما تتوجه ، بناء
على الالتزام في معنى الانشاء بما هو المشهور من أنه استعمال اللفظ بقصد ايجاد
المعنى في وعائه الاعتباري المناسب له ، فإنه إذا التزم بذلك يتوجه عليه :
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق محمد كاظم . حاشية فرائد الأصول / 37 - الطبعة الأولى .