خصوصية الاتصاف . فهو معارض باستصحاب عدم ملاحظة الوصف مع الذات
بنحو التركيب ، لأنها ملاحظة حادثة والأصل عدمها .
وعليه ، فلا طريق لدينا لاثبات أحد النحوين ، وهو يستلزم التوقف في
اجراء أصالة عدم التذكية .
وبذلك تعرف ان أصالة عدم التذكية مما لا أساس له .
نعم ، ورد في النصوص ( 1 ) ما يدل على أن حلية الأكل مترتبة على اليقين
والعلم بالتذكية ، وانه مع الجهل لا يحل اللحم ، وبذلك لا مجال لاجراء أصالة
الحل في اللحم المشتبه بالشبهة الموضوعية ، وإن تجر أصالة عدم التذكية .
إلا أن الذي تتكفله النصوص نفي الحلية مع الجهل لا نفي الطهارة ، فلا
مانع من التمسك بأصالة الطهارة في اللحم المشتبه وإن حرم أكله لأجل النص .
فلاحظ وتدبر جيدا .
هذا تمام الكلام في تحقق الحال في أصالة عدم التذكية .
يبقى الكلام فيما أفاده صاحب الكفاية في صور الشبهة الحكمية . فقد
ذكر ( قدس سره ) : ان الشبهة تارة تكون حكمية . وأخرى موضوعية .
أما الشبهة الحكمية ، فصور الشك فيها ثلاث :
الأولى : ان يشك في حلية اللحم لأجل الشك في قابليته للتذكية ، وقد
أجرى فيها أصالة عدم التذكية الراجع إلى أصالة عدم القابلية الحاكم على
أصالة الحل في اللحم .
الثانية : ان يشك في حلية اللحم مع علمه بقبوله للتذكية ، وقد اجرى ههنا
أصالة الإباحة كسائر ما شك في حليته وحرمته لعدم أصل موضوعي حاكم على
أصالة الحل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 16 / 323 - باب 13 .