يوم القيامة ( 1 ) . كما أن منه البحث عن تكفل الدليل الدال على ثبوت حجية الخبر
لاثبات حجية خبر الواسطة ، للاشكال المذكور في محله ، من أن دليل الحجية
بمعنى وجوب الاتباع والتصديق انما تكون بلحاظ الأثر العملي ، والأثر العملي
في حجية الخبر المخبر عن خبر شخص آخر ليس إلا نفس وجوب الاتباع فيلزم
اتحاد الحكم والموضوع ، لان الأثر بمنزلة الموضوع من الحجية . فإذا كان هو
نفس الحجية كان الحكم عين الموضوع .
ولا يخفى ان هذه الموارد بقسميها - بناء على ثبوت الاشكال فيها -
تشترك في شئ ، وهو عدم امكان ثبوت الحكم في المورد المشكوك بالدليل الأول
لتأخر الوصف عن ثبوت الحكم ، فلا يمكن ثبوت الحكم مترتبا عليه ، فقصد
القربة متأخر عن الامر ، وهكذا العلم بالحكم ، ومثلهما استمرار الحكم ، ونظيرها
خبر الواسطة الثابت بواسطة نفس الحكم بالحجية .
لكن يختلف القسم الأول عن الثاني في شئ ، وهو تصور نتيجة الاطلاق
والتقييد في الأول ، إذ يلتزم مثلا بتقيد المتعلق بقصد القربة بنحو نتيجة التقييد
لامتناع التقييد ، أو عدم تقيده به بنحو نتيجة الاطلاق بناء على امتناع الاطلاق
عند امتناع التقييد ، لما عرفت من أن ثبوت الحكم في مورد الشك في هذا القسم
يرجع إلى السعة في متعلق الحكم أو التضييق ، لان مورد الشك من الحالات التي
تعرض نفس المتعلق أو الموضوع .
وعدم تصور الاطلاق والتقييد في الثاني ، لما عرفت من أن ثبوت الحكم في
مورد الشك لا يرجع إلى التوسعة أو التضييق في موضوع أو متعلق الحكم ،
فاستمرار الحكم عبارة عن ثبوت الحكم في الأزمنة اللاحقة وهو لا يوجب سعة
في أصل حدوث الحكم ، كما أن ثبوت الحكم لخبر الواسطة لا يوجب توسعة ثبوت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 / 124 باب 12 من أبواب صفات القاضي ج 47 .