لثبوته ؟ .
ثم أورد توهما حاصله : انه يمكن أن يكون مستتبعا للحكم الواقعي
بنتيجة الاطلاق لا بالاطلاق اللحاظي لامتناعه ، فكما يستتبع القبح الفاعلي
تضييق الحكم الواقعي بنتيجة التقييد لا بنحو التقييد في مورد اجتماع الأمر والنهي
بناء على الجواز والتركيب الانضمامي ، حيث التزم بعدم شمول الامر
للحصة المقارنة لمورد النهي ، لمانعية القبح الفاعلي الناشئ من جهة الحرمة
للتقرب بالعمل - كما مر بيانه مفصلا في محله - ، كذلك يستتبع ههنا توسيع الحكم
الواقعي بنتيجة الاطلاق ، فيكون كالالتزام بشمول الحكم لصورتي العلم والجهل
بنتيجة الاطلاق ، إذ يمتنع الاطلاق اللحاظي بعد امتناع التقييد .
وأجاب عنه : بالفرق بين المقامين ، وان اطلاق الخطاب بالنسبة إلى القبح
الفاعلي فيما نحن فيه بلا موجب ولا مقتضى ، فتكون دعوى اطلاق الخطابات
ولو بنتيجة الاطلاق للفعل الصادر من الفاعل بنحو قبيح - أعني : القبح الفاعلي -
بلا برهان ولا دليل . وهو مما لا يمكن الالتزام به ( 1 ) .
أقول : قد عرفت في تحقيق الحال انه لا مجال لتوهم ثبوت شخص الحكم
الثابت للواقع ثبوته لعنوان المقطوع ، لأنه خلف . فتعرضه ( قدس سره ) إلى نفي
هذه الدعوى وكأنها هي الدعوى المبحوث عنها ليس كما ينبغي . والأمر سهل
من هذه الجهة .
انما الكلام معه فيما ذكره من توهم ثبوت الحكم لعنوان المقطوع بطريق
نتيجة الاطلاق ، وجوابه بأنه مما لا دليل عليه . والكلام في نقطتين :
الأولى : في فرضه المورد من موارد نتيجة الاطلاق ، نظير ثبوت الحكم في
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم أجود التقريرات 2 / 26 الطبعة الأولى .