كون المراد بالموصول في جميع الفقرات واحدا .
ولكن هذا التوهم فاسد ، لان أخذ الموصول في سائر الفقرات بمعنى
الموضوع والفعل من جهة أضافة الاضطرار ونحوه إليه ، والفرض ان الاضطرار
لا يقبل العروض على الحكم ، فمن ظهور الفقرة في عروض الاضطرار
على المراد بالموصول ، وكون المراد بالموصول هو معروض الاضطرار لا غيره التزم بان
المراد بالموصول هو الموضوع .
ومن الواضح ان مقتضى ظهور الوصف في تعلقه - في نفسه وبلحاظ
وحدة السياق - بما هو المراد من الموصول وعروضه عليه بنفسه هو
إرادة الحكم من الموصول فيما لا يعلمون لا الموضوع ، لأنه لا يعرض عليه الجهل
بنفسه ، فنفس القرينة التي بمقتضاها حملنا الموصول في سائر الفقرات على
الموضوع هي تقتضي إرادة الحكم من الموصول فيما لا يعلمون ، فلا مخالفة لوحدة
السياق ، بل هو أخذ بظاهر السياق .
أما الوجه في عدم عروض الجهل على الموضوع بنفسه ، بل بعنوان آخر
زائد عليه ، فلان الموضوع .
أما أن يراد به الموجود الخارجي المشكوك . . . أو يراد به العنوان الكلي .
فعلى الأول : فالموجود الخارجي المشكوك كونه خمرا مثلا لا يتعلق الشك
به ، بل يتعلق بعنوان ، فلا شك في وجود المائع لأنه معلوم ، وانما يشك في خمريته .
فالشك لا يتعلق به بنفسه .
وعلى الثاني : فلا يتصور الشك فيه - في موارد الشبهة الموضوعية - إلا
بلحاظ انطباقه على الخارج ، فمثلا الخمر لا يشك في وجوده ، وانما يشك في
انطباقه على المورد الخاص في الخارج ، إذا فلا شك في وجود الموضوع الكلي ،
وانما الشك في جهة زائدة على وجوده ، وهو خصوصية وجوده في المورد الخاص
المصطلح عليه بالانطباق . ( * )
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 401
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٤٠١