- ليس من عوارض السنة الواقعية ، بل من عوارض الخبر ، وما هو مشكوك
السنة ، ولذا يدور مداره وجودا وعدما كما لا يخفى . هذا مضافا إلى أن الملاك في كون المسألة أصولية هو ملاحظة نفس
عنوانها المحرر لا ما هو لازم ذلك العنوان وما يرجع إليه في اللب ، والمفروض ان
عنوان هذا المبحث ليس من مسائل الأصول .
وقد تخلص صاحب الكفاية عن هذه المشكلة بعدم التزامه بان موضوع
الأصول هو الأدلة الأربعة ، بل التزم بأنه الكلي المنطبق على موضوعات مسائله ،
وفي الوقت نفسه التزم بان المسألة الأصولية هي ما تقع نتيجتها في طريق
الاستنباط ، فيندرج مبحث حجية خبر الواحد في مسائل الأصول على ما تقدم
بيانه في أول الأصول .
وقد تقدم منا بعض الاستشكال في تعريف صاحب الكفاية للمسألة
الأصولية ، كما تقدم منا الاشكال في تعريفها بأنها ما تقع كبرى قياس الاستنباط
الذي ذكره بعض الأعاظم المحققين .
وقد اخترنا في ضابط المسألة الأصولية : انها المسألة النظرية التي يتوصل
بها إلى رفع التحير في مقام العمل بلا واسطة نظرية .
وهذا الضابط يشمل مسألة خبر الواحد بلا كلام .
ونعود فنقول : ان كون مسألة خبر الواحد من مسائل الأصول لا ريب
فيه ، وانما يؤول الخلاف إلى تحديد ضابط المسألة الأصولية بنحو يشمل هذه
المسألة ، بل من طرق معرفة صحة الضابط وسقمه ملاحظة شموله لهذه المسألة
وأمثالها . فتدبر .
وبعد هذا يقع البحث في أصل الموضوع .
وقد حدد الشيخ ( رحمه الله ) جهة البحث في حجية خبر الواحد ببيان :
ان حجية الخبر تتوقف على جهات ثلاث :
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 250
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٢٥٠