أكل أي الطعامين فقال كل أكثرهما دهنا ، أو ما دهنه أكثر . فلا يتوهم أحد بأنه
امر بأكل كثير الدهن في مطلق الموارد من باب ان المورد لا يخصص الوارد .
وبعين هذا الاشكال أستشكل في الوجه الثالث ، فذهب إلى أن المراد بالمجمع
عليه هو الرواية فقط .
واستشكل فيه الشيخ - مع غض النظر عن بعض المناقشات التي يأتي
التعرض إليها في مبحث التعادل والترجيح - : بان المراد بالمجمع عليه ما اتفق
عليه الكل فلا يشمل المشهور الاصطلاحي ، واطلاق المشهور على المجمع عليه
لا يرجع إلى إرادة المشهور الاصطلاحي منه ، بل هو بلحاظ اراده المفهوم العرفي
للشهرة وهو الظهور والوضوح ، إذ الشهرة الاصطلاحية من المعاني المستحدثة
بين المتأخرين ، فلا معنى ان تراد في رواية ( 1 ) .
فاشكال الشيخ يرتكز على نفي مشمول لفظ المجمع عليه للمشهور
الاصطلاحي ولو كانت العلة عامة واشكال صاحب الكفاية يرتكز على نفي
عموم العلة ولو شمل المشهور اصطلاحا .
وبالجملة : الاشكال في دلالة الروايتين واضح فلا حاجة إلى إطالة الكلام
فيه فتدبر .
* * *
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 66 - الطبعة الأولى .