الفصل الرابع
في الكلام عن حجية خبر الواحد * .
وهذه المسألة من مهمات المسائل الأصولية ، وهو مما لا اشكال فيه ، انما
الذي وقع الكلام فيه هو كيفية ادراجها في علم الأصول مع أنه لا يتلاءم مع
تعريف موضوع علم الأصول بأنه الأدلة الأربعة ، إذ خبر الواحد ليس منها ،
فكيف يكون البحث عن حجيته بحثا عن عوارض موضوع الأصول الذي هو
شرط كون المسألة أصولية ؟ .
وقد تصدى الشيخ ( رحمه الله ) لحل هذه المشكلة بارجاع البحث فيه إلى
ثبوت السنة الواقعية ، وهو قول الإمام المعصوم ( عليه السلام ) أو فعله أو تقريره
بخبر الواحد ، وعدم ثبوته ، فيكون البحث عن عوارض السنة ( 1 ) .
واستشكل فيه في الكفاية في مبحث موضوع علم الأصول ( 2 ) ، وفي هذا
المبحث ( 3 ) بما يرجع إلى أن الثبوت التعبدي المبحوث عنه ههنا - إذ لا يبحث
عن الثبوت الواقعي قطعا ، وان جعله طرفا للترديد في الاشكال في ذلك المبحث
هامش
( 1 ) ابتدأنا بهذا الفصل يوم الاثنين 16 ربيع الأول 1389 ه . ق .
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 67 - الطبعة الأولى .
( 2 ) و ( 3 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 293 و 8 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .