الاجماع ينقل قول المعصوم ( عليه السلام ) ، فيندرج تحت عموم أو اطلاق أدلة
حجية خبر الواحد .
وتحقيق ذلك : ان الاجماع المنقول ان كان من النحو الأول ، فهو يرجع
إلى نقل قول المعصوم ( عليه السلام ) ضمنا عن حس ، فتشمله أدلة خبر الواحد
بلا اشكال .
واما إذا كان من الانحاء الأخرى - غير الاجماع التشرفي - ، فمقصود
الناقل تارة يكون نقل المسبب ، أعني قول المعصوم ( عليه السلام ) لاستلزام
الاجماع الذي حصله لرأيه ( عليه السلام ) ، وأخرى يكون نقل السبب لا غير ،
يعني لا يحاول الا الاخبار عن ثبوت الفتاوى لا أكثر .
فإذا كان ناقلا لقول المعصوم ( عليه السلام ) من طريق الملازمة العقلية
أو العادية أو الاتفاقية ، فلا تشمله أدلة حجية الخبر في اثبات رأي المعصوم ( عليه
السلام ) ، إذ اخباره ههنا عن امر حدسي لا حسي ولا قريب منه ، والا لما وقع
الخلاف الكبير في صحة الطرق ومنعها . قد عرفت أن أدلة الخبر لا تشمل الخبر
عن الامر الحدسي .
واما ذا كان ناقلا للسبب لا غير . .
فقد يتخيل - كما في الكفاية وغيرها - : شمول أدلة حجية الخبر بالنسبة
إلى اثبات السبب لأنه خبر عن حس لا حدس ، وخصص قبول ذلك في مورد
تكون هناك ملازمة لدى المنقول إليه بين نفس السبب المنقول ورأي الإمام ( عليه السلام )
، أو تكون ملازمة بين السبب المنقول وما ينضم إليه من الأقوال
التي يحصلها المنقول إليه وسائر الامارات غير المعتبرة وبين رأي الإمام ( عليه السلام ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 290 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .