تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الفصل الثاني في الكلام عن حجية الاجماع المنقول . وقد التزم البعض بحجيته من باب انه من افراد خبر الواحد بلا أن يقوم دليل على حجيته بالخصوص . وقد أطال الشيخ ( رحمه الله ) الحديث فيه وفي شؤونه ( 1 ) . وقد لخصه في الكفاية ( 2 ) وغيرها . ومحصل الكلام فيه بنحو يتضح فيه الحق ، هو ان يقال : ان أدلة حجية خبر الواحد انما تتكفل حجية الخبر إذا كان المخبر به أمرا محسوسا أو قريبا من المحسوس . فالأول ، نظير الاخبار عن مجئ زيد ودخوله إلى الدار . والثاني ، نظير الاخبار عن العدالة والشجاعة . فإنهما وان كانتا لا تدركان بالحس لأنهما من الصفات النفسية ، لكنهما من الملزومات العادية الظاهرة لبعض الأمور المحسوسة ، فمعرفة العدالة والشجاعة بآثارهما الخارجية لا تتوقف على صرف فكر ومزيد نظر ، فهما بمنزلة المحسوس . اما الخبر عن الامر غير المحسوس ولا القريب منه فلا تشمله أدلة
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 47 الطبعة الأولى . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 288 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .