الفصل الثاني
في الكلام عن حجية الاجماع المنقول .
وقد التزم البعض بحجيته من باب انه من افراد خبر الواحد بلا أن يقوم
دليل على حجيته بالخصوص .
وقد أطال الشيخ ( رحمه الله ) الحديث فيه وفي شؤونه ( 1 ) . وقد لخصه في
الكفاية ( 2 ) وغيرها .
ومحصل الكلام فيه بنحو يتضح فيه الحق ، هو ان يقال : ان أدلة حجية
خبر الواحد انما تتكفل حجية الخبر إذا كان المخبر به أمرا محسوسا أو قريبا من
المحسوس .
فالأول ، نظير الاخبار عن مجئ زيد ودخوله إلى الدار . والثاني ، نظير
الاخبار عن العدالة والشجاعة . فإنهما وان كانتا لا تدركان بالحس لأنهما من
الصفات النفسية ، لكنهما من الملزومات العادية الظاهرة لبعض الأمور
المحسوسة ، فمعرفة العدالة والشجاعة بآثارهما الخارجية لا تتوقف على صرف
فكر ومزيد نظر ، فهما بمنزلة المحسوس .
اما الخبر عن الامر غير المحسوس ولا القريب منه فلا تشمله أدلة
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 47 الطبعة الأولى .
( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 288 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .