حجية الخبر ، ولذا لا يتوهم شمول أدلة الخبر لقول المجتهد مع أنه إخبار عن
قول المعصوم ، لأنه إخبار عن حدس ونظر واجتهاد .
ثم إن حجية الاجماع المحصل من باب معرفة رأي الإمام ( عليه السلام )
من طريقه ومنشأ ذلك أحد طرق :
الأول : ان يعلم بدخول الإمام ( عليه السلام ) بشخصه في المجمعين وإن لم
يعلمه تفصيلا وبشخصه بعينه .
الثاني : قاعدة اللطف ، فان البناء عليها يستلزم عقلا الجزم برأي الإمام ( عليه السلام )
عند تحقق الاجماع ، إذ يكون على الإمام ( عليه السلام ) البيان
لو كان الحكم المجمع عليه على خلاف الواقع ، إذ من شأنه ايصال المصالح إلى
المكلفين . وهذا الطريق ينسب إلى الشيخ الطوسي ( قدس سره ) في حجية
الاجماع ( 1 ) .
الثالث : الملازمة العادية بين الاجماع وموافقة الإمام ( عليه السلام )
للمجمعين ، ببيان : ان العادة جارية على استكشاف رأي الرئيس من اتفاق
مرؤوسيه وعدم اختلافهم ، إذ يمتنع عادة اتفاق المرؤوسين على امر مع مخالفة
الرئيس لهم .
الرابع : الملازمة الاتفاقية ، وهي حصول العلم بقول الإمام ( عليه السلام )
من الاجماع حدسا ، واستلزام الاجماع لموافقة الإمام ( عليه السلام ) بنظر من
حصل الاجماع .
الخامس : التشرف بخدمة الإمام ( عليه السلام ) ومعرفة رأيه ، فينقل
الحكم بعنوان الاجماع لبعض الأغراض .
إذا عرفت ذلك نقول : منشأ تخيل حجية الاجماع المنقول ، ان من ينقل
هامش
( 1 ) نسبه إلى الشيخ الطوسي في فرائد الأصول / 51 .