إخباراته . اذن فلا دليل على حجية خبره عن اللازم . وهذه الجهة هي العمدة في
الاشكال .
وعليه ، فيلغو التعبد بقول اللغوي وجعل حجيته لعدم ترتب أثر شرعي
عملي عليه .
ولا يخفى ان هذا الاشكال لا يتأتى لو فرض ان القول بحجية قول
اللغوي بدليل خاص ، إذ مع قيام الدليل الخاص يحكم - بمقتضى دلالة
الاقتضاء - بحجيته في لوازمه . وانما يتأتى على تقدير الاستدلال عليه بدليل عام ،
كقيام السيرة على الرجوع إلى أهل الخبرة ، إذ لا محذور في دعوى عدم امضائها
بالنسبة إلى قول اللغوي لعدم ترتب أثر عملي عليه .
وقد أجاب المقرر الكاظمي ( رحمه الله ) عن هذا الاشكال : بأنه إذا حصل
الوثوق من قول اللغوي في المعنى الموضوع له ينعقد للكلام ظهور فيه ، فيكون
الوثوق من أسباب الظهور وليس من الأمور الخارجية التي لا توجب أكثر من
الظن بالحكم ( 1 ) .
ولا يخفى عليك : ان موضوع الاشكال أجنبي عن صورة تحقق الوثوق ،
بل هو يرتبط بصورة الأخذ بقول اللغوي من باب التعبد ومن باب انه حجة
مجعولة . والا فلو وصلت المرحلة إلى حصول الوثوق فلا حاجة إلى اثبات الظهور
من طريق الوثوق ، إذ الوثوق بالموضوع له بنفسه يوجب الوثوق بمراد المتكلم
وانه هو المعنى الموضوع كما عرفت سواء ثبت الظهور أم لم يثبت ، فالتفت وتدبر
والله سبحانه ولي لتوفيق .
انتهى مبحث الظواهر وما يتعلق به في يوم الاثنين - 9 / ع 1 / 1389
ه . ويليه مبحث الاجماع المنقول .
هامش
( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 3 / 144 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .