وغيره ، وانما المجدي هو التعبد ببقائها بنفسها فتطبيق الاستصحاب في مورد
اثبات الطهارة بقاء يرجع إلى كون المجعول فيه هو المتيقن لا اليقين ، والا لم ينفع
في اثبات وجود الطهارة بعنوان الواقع فلا تترتب عليها آثارها مع كون المقصود
من الاستصحاب ترتيب الآثار على المستصحب .
هذا ما لدينا الآن في بيان المجعول في الاستصحاب ، وسيجئ إن شاء الله
تعالى في مبحث الاستصحاب ما له نفع في المقام والله سبحانه ولي التوفيق .
واما المجعول في سائر موارد الأصول العملية ، فليس فيه مزيد بحث
وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى في محله .
واما الكلام في الجهة الثانية ، فهو في ناحيتين :
إحداهما : في بيان مراد الشيخ من قوله ( قدس سره ) : " واما على القول
باقتضائه له - يعني : الاجزاء - ، فقد يشكل الفرق بينه وبين القول بالتصويب . . " ( 1 ) .
الأخرى : في بيان أصل المسألة وهي ان الاجزاء هل يلازم التصويب
أم لا ؟ .
اما مراد الشيخ ( قدس سره ) ، فيتضح في أنه بعد أن اختار المصلحة
السلوكية وانها لا تكون الا بمقدار ما يفوت من الواقع ، فلوا انكشف الخلاف في
أثناء الوقت فالمصلحة السلوكية بمقدار ما فات من مصلحة أول الوقت دون
أصل العمل للتمكن من تداركه ، وهكذا . وبعد بيان ان غير ذلك مستلزم للقول
بالتصويب . ومن الواضح ان الالتزام بالمصلحة السلوكية بالنحو الذي بينه لا
يلازم الاجزاء ، فلو قيل بالاجزاء أشكل الفرق بينه وبين التصويب ، إذ القول
به يرجع إلى الالتزام بالمصلحة بنحو غير ما اختاره ، وقد عرفت أن غير هذا
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى فوائد الأصول / 29 - الطبعة الأولى .