النحو يرجع إلى الالتزام بالتصويب . فالتفت .
واما أصل المسألة . فتحقيق الكلام فيها :
انه ان التزم بما التزم به صاحب الكفاية من : ان الحكم الواقعي الذي
يشترك فيه العالم والجاهل هو الحكم الانشائي دون الحكم الفعلي ، وان الحكم
الواقعي عند قيام الامارة على خلافه انشائي ( 1 ) . فلا يلازم القول بالاجزاء
وسقوط الواقع بالاتيان بمؤدى الامارة الالتزام بالتصويب لعدم منافاة ذلك مع
القول بكون الحكم الواقعي انشائيا حين قيام الامارة ، فلا تصويب .
وان التزم بما التزم به المحقق النائيني من : ان الحكم الواقعي المشترك بين
العالم والجاهل هو الحكم الفعلي ( 2 ) ، كان القول بالاجزاء ملازما للقول
بالتصويب ، لان القول بالاجزاء يلازم الالتزام بعدم فعلية الواقع في حق من قامت عنده
الامارة وهو عين التصويب ، بيان ذلك : ان الحكم الفعلي انما يصح في مورد يكون
مؤثرا في الانبعاث أو يكون له قابلية الوصول إلى هذه المرحلة ، اما مع عدم قابلية
الحكم للتأثير في حال من الأحوال فيمتنع أن يكون فعليا .
والامر بناء على الاجزاء كذلك ، وذلك لأنه عند قيام الامارة على الخلاف
وقبل انكشاف الخلاف لا يصلح الحكم الواقعي للتأثير ، وبعد انكشاف الخلاف
يلتزم بالاجزاء وسقوط الواقع لو كان ، ففي أي حال يكون الحكم الواقعي قابلا
للتأثير كي يصح جعله .
وعليه ، فلا يكون فعليا فيلزم التصويب .
هذا تمام الكلام في مبحث امكان التعبد بالظن وذيوله . والحمد لله أولا
وآخرا .
هامش
( 1 ) الخراساني الشيخ محمد كاظم كفاية الأصول / 278 طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
( 2 ) الكاظمي الشيخ محمد علي فوائد الأصول 3 / 103 طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .