تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
على فقراء الشيعة لأجل تشيعهم أو بغضهم لأعدائه أو يراد به احباط ثواب التصدق من جهة عدم معرفتهم لولي الله . الثاني : انه لو تنزلنا وسلمنا مدخلية تبليغ الحجة في وجوب الإطاعة ، فلا ينفع في اثبات المدعى لأنه قد ورد ان الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال في خطبة الوداع : " معاشر الناس ما من شئ يقربكم إلى الجنة ويباعدكم عن النار الا أمرتكم به وما من شئ يقربكم إلى النار ويباعدكم عن الجنة الا وقد نهيتكم عنه " ( 1 ) ، فإذا قطع المكلف بحكم من طريق العقل يقطع بضميمة هذه الرواية ان الحكم الذي قطع به بينه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وصدر عنه . واما الشبهة الثانية : وهي التي ذكرها بعد ما تقدم تحت عنوان : " الا ان يدعى ان الاخبار . . . " فمحصلها : هو ان الاخبار تدل على أن الحكم انما يصير فعليا إذا بلغه الحجة ووصل الينا عن طريقه وبدون التبليغ ووصوله عن طريقه ( عليه السلام ) لا يصل إلى مرحلة الفعلية . وعليه فالقطع بالحكم من طريق العقل لا يكون قطعا بالحكم الفعلي كي يلازمه حكم العقل بوجوب الإطاعة ، ولا ينفع العلم بالصدور الواقعي وانما اللازم هو العلم بطريقهم ( عليهم السلام ) وبواسطة بيانهم اما مباشرة أو بالواسطة كالاخبار المعتبرة . وقد ناقشها الشيخ ( رحمه الله ) بقوله : " لكن قد عرفت عدم دلالة الاخبار ، ومع تسليم ظهورها ، فهو أيضا من باب التعارض بين النقلي الظني والعقلي القطعي ولذلك لا فائدة مهمة في هذه المسألة ، إذ بعد ما قطع العقل بحكم وقطع بعدم رضاء الله جل ذكره بمخالفته فلا يعقل ترك العمل لذلك ما دام هذا القطع باقيا ، فكلما دل على خلاف ذلك فمؤول أو مطروح " .
هامش
( 1 ) المحاسن كتاب مصابيح الظلم باب البيان والتعريف ولزوم الحجة 39 حديث 399 .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 111 | السيد عبد الصاحب الحكيم