الموضوعية يخرج مورده عن موضوع وجوب الالتزام ، فان أصالة عدم الحلف
على ترك الوطئ وعدم الحلف على الوطئ - في مورد دوران الامر بينهما -
تخرج كلا من الطرفين عن موضوع الوجوب والحرمة ، فلا يجب الالتزام بهما لعدم
ثبوتهما .
ولكنه ( قدس سره ) بعد أن ذكر ذلك ذكر ان التحقيق خلافه ونفى
صحته ( 1 ) .
ومن الغريب جدا ما يظهر من حاشية المحقق الأصفهاني ( قدس سره )
من نسبة الوجه المذكور إلى الشيخ مع ما عرفت من نفيه صحته في نفس
المطلب ( 2 ) .
وعلى كل حال ، فقد ذهب صاحب الكفاية إلى بطلان هذا الوجه ، لأنه
يستلزم الدور ، وذلك لان إجراء الأصل في كل من الطرفين المدعى انه يرفع
وجوب الالتزام المنافي له انما يكون مع عدم المانع وعدم المانع ههنا وهو وجوب
الالتزام يتوقف على إجراء الأصل .
وبالجملة : جريان الأصل يتوقف على عدم ثبوت وجوب الالتزام لأنه
مناف له ، وعدم ثبوته يتوقف على جريان الأصل كما هو مقتضى الوجه ، فيلزم
الدور .
أقول : بنظير هذا البيان يقرب التحاكم أو التوارد بين الأصل السببي
والمسببي .
ولكنه يدفع : بان الأصل السببي حيث يكون رافعا لموضوع الأصل
المسببي ، فالأخذ به لا يستلزم رفعا لليد عن دليل المسببي لعدم موضوعه ، اما
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 268 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى فرائد الأصول 19 - الطبعة الأولى .
( 2 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 2 / 28 - الطبعة الأولى .