النفسي عليه وتشريعه وهو محرم . وهذا الجواب هو ظاهر الكفاية ( 1 ) .
وهو أفضل من الجواب المذكور في حاشيته على الرسائل من نفي منجزية
العلم الاجمالي مع عدم التمكن من أحد الطرفين والاضطرار إلى أحدهما وعدم
الالتزام بالتوسط في التنجيز ( 2 ) . لأنه جواب مبنائي لا يتناسب مع البحث العلمي
التحقيقي ، بخلاف جواب الكفاية هذا توضيح بعض ما جاء في الكفاية في
المقام .
وللمحقق الإصفهاني في حاشيته على الكفاية كلام مرجعه إلى الاعتراض
على صاحب الكفاية . وبيانه : ان البحث في وجوب الالتزام . .
تارة : يكون بلحاظ اقتضاء نفس التكليف ذلك كما يقتضي العمل .
وأخرى : يكون بلحاظ اقتضاء دليل من الخارج له .
والبحث من الجهة الأولى يناسب مباحث القطع ، لأنه بحث عن شؤون
التكليف المعلوم من حيث الإطاعة والمعصية عقلا . الا ان البحث في لزوم الموافقة
الالتزامية انما هو لأجل معرفة وجود المانع عن اجراء الأصول العملية مع تمامية
المقتضي لها ، فان ارتباطها بالأصول من هذه الجهة ، ومن الواضح ان ذلك يقضي
بلزوم ايقاع البحث فيها من كلتا الجهتين ، ولا يصح ان يبحث فيها من جهة
دون جهة ، إذ لا اختصاص للمانعية وعدمها في ثبوتها من احدى الجهتين .
وعليه ، فايقاع البحث فيها من خصوص الجهة الأولى في المقام كما جاء
في الكفاية ليس كما ينبغي ، إذ لا يتناسب مع أصولية المسألة .
ثم ذهب ( قدس سره ) إلى أن ما دل على لزوم تصديق النبي ( صلى الله
عيه وآله ) فيما جاء به لا يقتضي وجوب الموافقة الالتزامية ، إذ غاية ما يقتضيه
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 268 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . حاشية فرائد الأصول / 27 - الطبعة الأولى .