السبب هو متعلق الأمر أو غيره ، فإن كان هو لزم اتحاد متعلق الأمر والنهي ، وان
كان غيره تعدد متعلق الأمر والنهي وكان أحدهما غير الاخر .
فلا اشكال على المحقق النائيني ( قدس سره ) سوى انه أجمل الكلام في
ذلك ولم يوضحه من أول الأمر ولم يستثن بدوا ما كان من المبادئ كالغصب . وهو
اشكال لفظي .
واما مناقشته الكبروية ، فهي وان كانت تامة في نفسها حيث إن الأمور
الانتزاعية لا وجود لها غير وجود منشاء انتزاعها ، فليس التركيب بينها وبين
منشاء انتزاعها انضماميا ، بل هو اتحادي ، الا انها لا تنتهي بمجرد ذلك إلى
النتيجة المطلوبة في محل البحث وهي امتناع الاجتماع .
بل لا بد من وقوع البحث في . .
الجهة الثانية : وهي ان الوجود الواحد إذا كان له جهتان ، فهل يمكن أن تكون
إحداهما متعلقا للامر والأخرى متعلقا للنهي ، بحيث يكون تعدد الجهة
نظير تعدد الوجود أولا ؟ . وهذه هي الجهة المهمة في البحث فإنها بحث كبروي
له أثر في اجتماع الأمر والنهي وعدمه . اما البحث في الجهة الأولى فهو بحث في
الحقيقة صغروي ، إذ قد فرض فيه جواز الاجتماع مع تعدد الوجود وامتناعه مع
وحدته ، وأوقع البحث في تحديد ضابط للصغرى ، أعني مورد تعدد الوجود
ووحدته . وأنه في أي مورد يكون الوجود متحدا وأي مورد يكون الوجود فيه
متعددا ؟ .
وهذا غير مهم في المقام وان كان له أثره ، وانما المهم هو البحث عن أن
تعدد الخصوصية مع وحدة الوجود الواقعي هل يجدي في رفع غائلة اجتماع
الضدين أولا ؟ . وهذا المعنى مغفول عنه في كلامي النائيني والخوئي ، بل كلامهما
مركز على بيان موارد تعدد الوجود ووحدته بنحو الضابطة الكلية .
ومورد البحث في الجهة الثانية هو العناوين الاشتقاقية المنطبقة على ذات
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 99
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٩٩