تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
السبب هو متعلق الأمر أو غيره ، فإن كان هو لزم اتحاد متعلق الأمر والنهي ، وان كان غيره تعدد متعلق الأمر والنهي وكان أحدهما غير الاخر . فلا اشكال على المحقق النائيني ( قدس سره ) سوى انه أجمل الكلام في ذلك ولم يوضحه من أول الأمر ولم يستثن بدوا ما كان من المبادئ كالغصب . وهو اشكال لفظي . واما مناقشته الكبروية ، فهي وان كانت تامة في نفسها حيث إن الأمور الانتزاعية لا وجود لها غير وجود منشاء انتزاعها ، فليس التركيب بينها وبين منشاء انتزاعها انضماميا ، بل هو اتحادي ، الا انها لا تنتهي بمجرد ذلك إلى النتيجة المطلوبة في محل البحث وهي امتناع الاجتماع . بل لا بد من وقوع البحث في . . الجهة الثانية : وهي ان الوجود الواحد إذا كان له جهتان ، فهل يمكن أن تكون إحداهما متعلقا للامر والأخرى متعلقا للنهي ، بحيث يكون تعدد الجهة نظير تعدد الوجود أولا ؟ . وهذه هي الجهة المهمة في البحث فإنها بحث كبروي له أثر في اجتماع الأمر والنهي وعدمه . اما البحث في الجهة الأولى فهو بحث في الحقيقة صغروي ، إذ قد فرض فيه جواز الاجتماع مع تعدد الوجود وامتناعه مع وحدته ، وأوقع البحث في تحديد ضابط للصغرى ، أعني مورد تعدد الوجود ووحدته . وأنه في أي مورد يكون الوجود متحدا وأي مورد يكون الوجود فيه متعددا ؟ . وهذا غير مهم في المقام وان كان له أثره ، وانما المهم هو البحث عن أن تعدد الخصوصية مع وحدة الوجود الواقعي هل يجدي في رفع غائلة اجتماع الضدين أولا ؟ . وهذا المعنى مغفول عنه في كلامي النائيني والخوئي ، بل كلامهما مركز على بيان موارد تعدد الوجود ووحدته بنحو الضابطة الكلية . ومورد البحث في الجهة الثانية هو العناوين الاشتقاقية المنطبقة على ذات