تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
المغصوبة فلماذا لا ينفع في مثل شرب الماء المغصوب ( 1 ) . أقول الحق ان مناقشته الصغروية غير تامة . ووضوح ذلك يتوقف على ذكر أمرين : الأمر الأول : ان الانتزاعيات على قسمين : أحدهما : ما يمكن أن يكون واقعه ومطبقه من الأمور الحقيقية ذات الوجود المتأصل الحقيقي ، وذلك كالمفاهيم والعناوين الاشتقاقية ، كعنوان انسان وعنوان ضارب ، وهكذا فإنها عناوين انتزاعية لكنها تنطبق على ماله واقع ووجود متأصل . ثانيهما : ما يقال عنه انه انتزاعي بلحاظ انه بواقعه أمر انتزاعي لا حقيقي فليس له واقع وراء الانتزاع ، وذلك كالقبلية والفوقية ونحوها . وقد اختلف في كون هذا النحو من الأمور من المقولات أولا ، وقد حقق كونها من المقولات لكن قيل عنها بأنها أضعف المقولات لأنها ذات واقع خاص فلا يمكن أن لا تكون مقولة وان تنفى عنها الواقعية بالمرة ، كما انها ليست بذات واقع ووجود مستقل عن غيره كي تكون في عداد سائر المقولات ، فالانتزاعي يطلق ويراد به تارة ما كان بواقعه كذلك وأخرى يراد به المفهوم الانتزاعي وان كان واقعه من الحقائق المتأصلة . وقد عرفت أن العناوين الاشتقاقية من هذا القبيل ، فهي عناوين انتزاعية قد تنطبق على ماله واقع حقيقي متأصل كالضارب والقائم وقد تنطبق على غيره كالفوق والقبل وغيرهما . الأمر الثاني : ان المبادئ على أنحاء ثلاثة : الأول : ما يكون من المسببات التوليدية كالاحراق والقتل . الثاني : ما لا يكون كذلك وكانت نسبته إلى الخارج نسبة الطبيعي إلى
هامش
( 1 ) الفياض محمد إسحاق . محاضرات في أصول الفقه 4 / 261 - الطبعة الأولى .