تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
سائر الموارد في كونه ليس بذي واقع غير ما ينطبق عليه . وانما ينطبق على مورده بلحاظ تخصصه بخصوصية خاصة . وعليه ، فإن كان معنونه وما ينطبق عليه غير المأمور به كان المورد من موارد جواز الاجتماع ومن موارد التركيب الانضمامي - بحسب تعبير المحقق النائيني - ، كالصلاة في الدار المغصوبة في نظره ( قدس سره ) ، لان منطبق الغصب غير الصلاة فإنه من مقولة الأين والصلاة من مقولة الفعل أو الوضع . وان كان معنونه نفس المأمور به امتنع اجتماع الحكمين لوحدة متعلقهما كشرب الماء المغصوب إذا كان الشرب مأمورا به . فالفرق بين الصورتين موجود ونطر المحقق النائيني إلى ما ذكرناه في التفريق ، إذ ليس من المحتمل في حقه أنه يرى أن نفس الغصب من مقولة الأين في مثال الصلاة في الدار المغصوبة . ويشهد لذلك : انه ( قدس سره ) جعل خروج مثال الشرب عن محل النزاع من فروع كون التركيب اتحاديا ، نظير : " أكرم العلماء ولا تكرم الفساق " ، من جهة تعنون الشرب نفسه بعنوان الغصب لأنه تصرف في مال الغير . فلا يمكن أن يكون بنفسه واجبا . مما يكشف عن أن الملحوظ في كلامه هو معنون الغصب وانه متحد مع الواجب أو مغاير . فاشكال السيد الخوئي ناشئ من الخلط في الانتزاعيات بين ما كان من المفاهيم وبين ما كان واقعه انتزاعيا ، فجعل الغصب من الثاني مع أنه من قبيل الأول وهو منظور في كلام المحقق النائيني ، فإنه لا يرى كون التركيب بين المبادئ مطلقا انضماميا ، كما لا يخفى على من لاحظ كلامه ، بل نتيجة كلامه ( قدس سره ) هو التفصيل الذي عرفته بين المبادئ ، فإنه يذكر ان الامر إذا تعلق بالمسبب التوليدي ، فبما ان الحكم حقيقة يتعلق بالسبب فلا بد من ملاحظة ان
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 98 | السيد عبد الصاحب الحكيم