تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وبما أنه يمنع اجتماع المصلحة الراجحة والمفسدة الراجحة في شئ واحد فلا اشكال في مثل هذه الحال في امتناع اجتماع الحكمين . ثانيهما : ان الخصوصية إذا كانت دخيلة في صيرورة الفعل ذا مصلحة ، فذلك يقتضي أنها عند وجودها يصير الفعل كذلك ، وحينئذ تنشأ الإرادة والكراهة والحب والبغض ، ومن الواضح انه يمتنع أن يكون نفس الخصوصية متعلقة للحب والبغض حينئذ لوجودها خارجا ، فالمتعلق انما هو نفس الفعل بلحاظ مصلحته أو مفسدته الخاصة به فيمتنع اجتماع الحكمين فيه . كما عرفت . إذا عرفت ذلك تعرف ان الفعل الواحد المضاف إلى عنوانين اشتقاقيين خارج عن دائرة النزاع ، لان كلا من الخصوصيتين لا يكون متعلقا للرغبة والكراهة ، لأنهما مما يكونان دخيلا في اتصاف الفعل بالمصلحة والمفسدة لا خذهما في موضوع الحكم وهو يقتضي ذلك . ولأجل ذلك لم يتوقف أحد في كون مثل : " أكرم العلماء ولا تكرم الفاسق " متعارضين في العالم الفاسق مع تعدد خصوصية الاكرام بلحاظ تعدد العنوان . واما النحو الثاني : فهو محل الكلام ، والبحث فيه في صور : الأولى : أن تكون المصلحة الراجحة في ذات العمل والمفسدة الراجحة في الخصوصية بنفسها أو بالعكس . الثانية : أن تكون إحداهما في خصوصية والأخرى في خصوصية ثانية . الثالثة : أن تكون في ذات العمل مصلحة راجحة وفي المجموع من الذات والخصوصية مفسدة راجحة أو بالعكس . الرابعة : أن تكون إحداهما في نفس الخصوصية والأخرى في المجموع . الخامسة : أن يكون في المجموع مصلحة راجحة وفيه أيضا مفسدة راجحة ، بحيث يكون كل من العمل والمفسدة ذا مصلحة ومفسدة ضمنيتين . فيقع الكلام في امكان هذه الصور ونتيجة ذلك .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 101 | السيد عبد الصاحب الحكيم