تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
والعلم والعدالة وهكذا . واما إذا كان أحد المبدئين أو كلاهما من المبادئ الانتزاعية فلا يتم ما ذكره ، لان المبدأ الانتزاعي لا وجود له خارج إلا بوجود منشاء انتزاعه ، فلا بد من ملاحظة منشئ انتزاعه ، فإن كان مغايرا في الوجود مع المبدأ الاخر أو منشاء انتزاع الاخر جاز اجتماع الأمر والنهي فيتعلق الامر بأحدهما والنهي بالاخر ، وان اتحد منشاء الانتزاع مع المبدأ الاخر وجودا بان كان المبدأ الانتزاعي منتزعا عن الفعل المنطبق عليه المبدأ الاخر أو اتحد منشاء انتزاع كلا المبدئين امتنع اجتماع الأمر والنهي ، إذ الوجود ، الخارجي واحد لا غير . فمجرد تعدد المبادئ لا يستلزم تعدد كما ذكره ( قدس سره ) ، بل انما يستلزمه في صورة تعدد المبادئ المتأصلة . هذا ملخص مناقشة السيد الخوئي في أصل الكبرى . ثم إنه ( حفظه الله تعالى ) ذكر : ان الغصب من المبادئ الانتزاعية لا المتأصلة ، فهي تنتزع من الفعل بلحاظ كونه تصرفا في مال الغير بدون ، إذنه ، فهو متحد مع ما ينتزع منه فلا يمكن تعلق الامر بما ينتزع منه الغصب وتعلق النهي بالغصب ، نظير شرب الماء إذا كان الماء مغصوبا ، فان الغصب ينطبق على نفس الشرب فيمتنع أن يكون الشرب مأمورا به في الوقت الذي يتعلق النهي بالغصب فإنه من باب اجتماع الأمر والنهي في شئ واحد حقيقة . وبما أن المحقق النائيني ( رحمه الله ) اعترف بعدم صحة تعلق الحكمين في مثل المثال المزبور . . لذا أورد عليه السيد الخوئي أيضا : ان هذا مناقض لما تقدم منه من أن تعدد المبادئ يوجب تعدد الوجود ، وانه لا فرق بين الصلاة في الدار المغصوبة وشرب الماء المغصوب في كون كل منهما من باب تعدد المبدأ المستلزم لتعدد الوجود ، فإذا كان التركيب الانضمامي بين المبادئ نافعا في مثل الصلاة في الدار