الوجود كما أشار إلى ذلك صاحب الكفاية في مقدمته الرابعة ( 1 ) .
الثانية : فيما ذكره من كون التركيب بين العناوين الاشتقاقية اتحاديا .
فإنه غير صحيح ، والوجه في ذلك : أنه . . .
إما ان يلتزم في باب المشتق بان معنى المشتق بسيط ، بمعنى أنه يكون
نفس المبدأ ، فالعالم بمعنى العلم وهكذا . غاية الأمر الفرق بينهما ان المعنى
المصدري مأخوذ بشرط لا ، فلا يصح حمله على الذات ، والعنوان الاشتقاقي
مأخوذ لا بشرط فيصح حمله على الذات وإلا فلا فرق بينهما ذاتا .
واما ان يلتزم بكون معناه مركبا من الذات والتقيد بالعرض ، فيكون
معنى عالم ذات لها العلم على أن يكون التقيد داخلا والقيد خارجا .
فعلى الأول : لا فرق بين العناوين الاشتقاقية والمبادئ في كون التركيب
بينهما انضماميا ، لان حقيقة العنوان الاشتقاقي والمبدأ شئ واحد لا اختلاف
فيها ، فإذا كان التركيب بين المبادئ انضماميا كان بين العناوين الاشتقاقية كذلك
لا محالة ، ويمتنع التفكيك لوحدة معناهما ، فما قيل في وجه الانضمامية في تركيب
المبادئ يتأتى بنفسه في تركيب العناوين الاشتقاقية .
ومن الغريب ان المحقق النائيني ممن يلتزم ببساطة المشتق وكون معناه لا
يختلف عن المبدأ ذاتا ، ثم يلتزم هنا بالتفكيك بين المبادئ والعناوين الاشتقاقية
في نحو التركيب بينها . فالتفت ولا تغفل ( 2 ) .
وعلى الثاني : فالتخصص بالخصوصية وان كان من كيفيات الوجود وليس
له وجود منحاز عن وجود الذات ، الا ان كل تخصص واقعا يختلف عن واقع
التخصص بالخصوصية الأخرى ، فما ينطبق عليه كل عنوان يختلف عما ينطبق
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 159 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 65 و 337 - الطبعة الأولى .