تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
والحلو ذات واحدة . الا ان البيان الذي ذكره قاصر عن أداء هذا المعنى ، بل هو يتضمن ان وحدة العرض لا توجب وحدة المعروض ، ثم إنتهى إلى النتيجة التي ذكرناها . ثم إنه ( قدس سره ) ذكر بعد ذلك أن جهة صدق العناوين الاشتقاقية على الذات جهة تعليلية ، وهي قيام المبدأ بالذات ، إذ لا تعدد في ذات المعروض ، وانما هو في العرض القائم بها فالمعروض هو نفس الذات . كما أن جهة صدق ؟ كل من المبادئ في مورد الاجتماع جهة تقييدية لوجود كل من الهويتين في المورد ، ومن هنا التزم بكون التركيب انضماميا . والمقصود بالجهة التقييدية كون الفرد الواحد مندرجا تحت هويتين حقيقة ، وبذلك تختلف الجهة التقييدية هنا عنها في باب المطلق والمقيد ، فإنها هناك توجب تضييق الكلي وهنا توجب التوسعة في الوجود الواحد وتجعله مصداقا لهويتين ( 1 ) . هذا ملخص ما افاده . وهو لا يخلو عن مناقشات نذكرها بالتفصيل : الأولى : فيما ذكره من الدليل على تعدد المبادئ ، وكون التركيب بينهما انضماميا . فإنه غير تام ، لان مجرد كون المبدأ محفوظا بتمام هويته أين ما سرى لا يوجب عدم اتحاده مع الخصوصية المنضمة إليه ، فان الجنس محفوظ بتمام هويته مع جميع الفصول ، فالحيوانية الموجودة مع النطق عينها موجودة مع غيره من الفصول ، مع أنه متحد معها وجودا ، وليس التركيب بين الجنس والفصل تركيبا انضماميا ، بل هو تركيب اتحادي . فالمتعين في طريقة الاستدلال ان يقال : ان كل مبدأ ماهية مستقلة ومقولة خاصة غير المبدأ الاخر ، والمقولات متبائنة يستحيل ان تتحدد فيما بينها ، لان الوجود الواحد لا يمكن أن يكون له إلا ماهية واحدة ، فتعدد الماهية يستلزم تعدد
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 336 - 338 . الطبعة الأولى .