تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
هذا التقدير ، إذ ليس المنظور في كلامه وحدة المبدأ مع الذات وعدم وحدته . وان كان المقصود ان انطباق العناوين لا يستلزم تعدد جهات الصدق وجودا ، بل يمكن أن تكون واحدة في الخارج مع تعدد العنوان . فيرجع كلامه إلى وحدة وجود المبادئ خارجا وعدم تعدده وإن تعدد العنوان . فهو محل الكلام ، الا انه خلاف ظاهر عبارته جدا ، وليس الظاهر منها الا الاحتمال الأول ، وظاهر أن كلام الأصفهاني أجنبي عن ذلك لأنه في مقام بيان إختلاف المبدأ مع الذات وصاحب الكفاية في مقام نفي اختلاف المبادئ بعضها مع بعض وجودا . ومحصل الكلام : إننا نستطيع دعوى عدم ظهور المراد من عبارة الكفاية وعدم ظهور ارتباط كلام المحقق الأصفهاني بمطلبه . وعلى أي حال فعمدة البحث في محل الاجتماع في جهتين : الجهة الأولى : وهي التي حرر الكلام فيها المحقق النائيني ( قدس سره ) تمهيد للايراد على صاحب الكفاية وتحقيقا للقول بالجواز ، وهي تحرير البحث في : ان تعدد العنوان هل يقتضي تعدد جهات الصدق - وبتعبير آخر : " المبادئ " - خارجا أولا ؟ . ونحن وان كنا ملتزمين في نهج البحث بطريقة الكفاية ، ومقتضاه تأخير كلام المحقق النائيني وذكره في طي التعرض لأدلة الجواز لكنه بما أنه مرتبط بكلام الكفاية - على بعض احتمالاته - كان المناسب التعرض إليه ، وان كان منافيا بطريقة البحث التي نسلكها . فنقول ومن الله سبحانه نستمد العصمة : انه ( قدس سره ) ذكر مقدمات عديدة ، وعمدتها ما تعرض فيها إلى كون التركيب بين المبادئ انضماميا لا اتحاديا . وقبل التعرض لذلك أشار ( قدس سره ) إلى ما هو محل البحث وموضوع الكلام . فذكر ان موضوع الكلام ما كان مبدأ الاشتقاق فيه من الأفعال الاختيارية لا من الصفات الجسمانية كالبياض والنفسانية كالشجاعة ، لان ما لم