تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
فرد من الطبيعة المطلقة . ومثل للأول بقوله تعالى : ( أحل الله البيع ) ، فان المراد به هو مطلق افراد البيع ، وذلك لان إرادة البيع مهملا أو مجملا خلف فرض كون المتكلم في مقام البيان ، وإرادة العموم البدلي لا تناسب المقام ، فإنه لا معنى لإرادة تحليل أحد البيوع ، كما لا معنى لإرادة بيع اختاره المكلف ، مع أنه يحتاج إلى نصب دلالة ، إذ لا يفي الاطلاق به بدونها ، فيتعين ان يراد به الاطلاق الشمولي . ومثل للثاني بمتعلقات الأوامر ، لان العموم الاستيعابي لا يمكن ارادته ، إذ لا يعقل إرادة جميع افراد الصلاة - في مثل صل - ، وإرادة غير العموم البدلي وان كانت ممكنة ، الا انها منافية للحكمة وفرض كون المتكلم بصدد البيان . ومثل للثالث : باطلاق صيغة الامر المقتضي للوجوب التعييني العيني النفسي ، لان إرادة ما يقابلها تحتاج إلى بيان ، وإرادة جميع الافراد لا معنى له ، فيتعين حمل الاطلاق على التعييني العيني النفسي ( 1 ) . أقول : ما ذكره ( قدس سره ) من أن الاطلاق ومقدمات الحكمة انما تتكفل اثبات ملاحظة الطبيعة بنحو السريان ، وعدم دخل القيد فيها فحسب . واما استفادة الاستغراق أو البدلية أو غيرهما فهي ترتبط بقرائن المقام وجيه لا كلام لنا فيه . وانما الاشكال في كلامه في موردين : أحدهما : ما قرب فيه حمل الاطلاق في متعلقات الاحكام على البدلي لامتناع إرادة الاستيعابي . فإنه غير واضح ، إذ امتناع إرادة الاستيعابي لا بد وأن يكون منشأه عدم القدرة على جميع الافراد ، وهذا غير مانع لوضوح تقيد المتعلق بالقدرة عقلا ،
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 252 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .