تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
وهو - مع غض النظر عن صحته وعدمها في نفسه ، فان لذلك مجالا آخر - لا ينطبق على ما نحن فيه . وذلك لأنه انما يتأتى في الحاكم بلحاظ انه ينظر إلى موضوع المحكوم نفيا أو اثباتا ، وفيما نحن فيه ليس كذلك ، لان القرينة وان رفعت الشك في ذي القرينة ، لكن ذلك بلحاظ نظرها إلى المراد بذي القرينة لا بلحاظ ان مدلولها إلغاء الشك فيه - كما هو الحال في مثال الامارة مع الأصل بناء على الحكومة - . وعليه ، فيتوجه عليه الاشكال الذي ذكره هو وهو : ان الالتزام بظاهر ذي القرينة يوجب التصرف بظاهر القرينة بالملازمة . وتقصيه عنه بما عرفت في غير محله ، إذ لا وجه لفصل المدلول الالتزامي عن المدلول المطابقي ، بحيث يلزم ان يجري الأصل بلحاظ اثر المدلول المطابقي أولا ثم يثبت المدلول الالتزامي ، بل يصح جريان الأصل بلحاظ المدلول الالتزامي رأسا ، وعليه فيلزم التحاكم من الطرفين ، فيقال أيضا : ان أصالة الظهور في القرينة تتوقف على عدم جريانها في ذي القرينة - لاستلزام جريانها فيه التصرف في ظهور القرينة - ، فلو توقف عدم جريانها في ذي القرينة على جريانها فيها لزم الدور . الثالثة : ما ذكره من الفرق بين القرينة المتصلة والمنفصلة ، في أن الأولى تتصادم مع أصل الظهور التصديقي . والثانية تتصادم مع كاشفيته وحجيته . فإنه مشكل من وجهين : الأول : انه لا يتلائم مع ما يذكره ويلتزم به من أن مجري مقدمات الحكمة هو المراد الواقعي ، بحيث لو ورد المقيد كشف عن عدم كون المتكلم في مقام البيان من جهة القيد ، فإنه يستلزم كون المقيد المنفصل مخلا بالظهور الاطلاقي نفسه ، فكيف يقول : ان القرينة المنفصلة لا تصادم نفس الظهور ؟ فما ذكره لا يتم في موضوع البحث على مسلكه ( قدس سره ) . الثاني : ان هذا لا يلتزم به في موارد الأظهر والظاهر المؤديين لحكمين في