تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
الاطلاق الاستغراقي . وعليه ، فيتردد في أن موضوع الحكم هل هو الفقيه - مثلا - أو العالم ؟ ، ووجود القدر المتيقن لا يرفع الشك من هذه الجهة ، بل غاية ما ينفع فيه هو ثبوت الحكم للفقيه ، اما انه بعنوان أو بعنوان العالم ، فلا دلالة له على شئ منه ، فإذا لم يرد القيد يثبت ان موضوع الحكم هو المطلق لا المقيد . ونتيجة ما ذكرناه هو : ان اخذ عدم وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب في عداد مقدمات الحكمة لا وجه له ، لعدم اخلاله بثبوت الاطلاق . وقد التزم المحقق النائيني ( قدس سره ) بثلاثية المقدمات أيضا ، لكنه أنكر كون عدم القدر المتيقن في مقام التخاطب من المقدمات ، والتزم بان أولى المقدمات لزوم كون اللفظ بمعناه مقسما للمقيد وغيره ، والا فمع عدم كونه كذلك لن يصح التمسك بعدم البيان في نفي التقييد ( 1 ) . والذي نراه ان ادراج هذه المقدمة في مقدمات الحكمة غير متجه ، كادراج عدم القدر المتيقن في مقام التخاطب . وذلك لان المراد من كون المعنى مقسما . . ان كان هو اللا بشرط المقسمي ، وهو الطبيعة الملحوظة بالنظر إلى ما هو خارج عن ذاتها وذاتياتها في قبال الماهية من حيث هي ، فاعتباره لا اشكال فيه لتوقف الاطلاق والتقييد على لحاظ الماهية بالإضافة إلى الخارج عن ماهيتها من القيود ، فمع امتناع ذلك يمتنع الاطلاق قهرا ، لكنه لا يتلاءم مع تشبيهه وتنظيره لذلك بمثل مورد عدم امكان اخذ قصد القربة وعدم امكان اخذ العلم بالحكم ، إذ لا يمتنع لحاظ الماهية بالإضافة إلى هذه القيود ، وانما الممتنع اخذها في متعلق الحكم وموضوعه ، وهو غير امتناع لحاظ الماهية مضافة إليها .
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 528 - الطبعة الأولى .