تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
رفع الجهل من هذه الناحية ، إذ ليس عليه الا بيان تمام المراد بواقعه لا بوصف التمامية . وبما أن المتكلم في مقام بيان واقع تمام المراد لا وصف التمامية كان وجود القدر المتيقن مخلا بالتمسك بالاطلاق . فلاحظ . هذا تمام مطلب الكفاية بتوضيح منا ( 1 ) . وقد استشكل في ما افاده من مانعية القدر المتيقن في مقام التخاطب للاطلاق . وبالنقض بالقدر المتيقن من الخارج ، وانه إذا التزم بمانعية القدر المتيقن في مقام التخاطب فلا بد من الالتزام بمانعية القدر المتيقن من الخارج ، وبأنه يستلزم عدم صحة التمسك بالمطلقات الواردة بعد السؤال عن حكم مورد خاص . وكلاهما لا يلتزم به صاحب الكفاية ( 2 ) . أقول : الانصاف ان النقض عليه بالقدر من الخارج غير وارد ، إذ لا يتأتي البيان المذكور في وجه مانعية القدر المتيقن في مقام التخاطب فيه ، إذ لا دلالة للكلام عليه بوجه من الوجوه ولا يفهم منه أصلا ، فإرادته من الكلام من دون التنصيص عليه خلف فرض كونه في مقام البيان . ثم إن النقض به لا يرفع الاشكال بل يوسع دائرته ، كما أن عدم التزام صاحب الكفاية بما افاده في بعض الموارد لا ينفع في نفي المطلب إذا تم من الناحية البرهانية الصناعية ، فالمهم هو تحقيق انه تام في نفسه أو غير تام . والحق انه غير وجيه لوجهين : الوجه الأول : انه على تقدير تماميته ، فهو انما يتم في المطلق الشمولي لا البدلي ، وذلك لان إرادة بعض الافراد في المطلق الشمولي لا يختلف الحال فيها
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 247 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 530 - الطبعة الأولى .