تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
عملا بين ارادتها بالخصوص أو في ضمن المجموع ، إذ يجب اكرام كل فرد ولا يرتبط امتثال أحدها بامتثال الأخرى ، وهذا بخلاف المطلق البدلي ، فإنه يختلف الحال عملا بين تعلق ارادته بالبعض وتعلقها بالمجموع ، إذ تعلقها مثلا باكرام خصوص الفقيه - وهو القدر المتيقن فرضا - يلازم عدم صحة الامتثال باكرام غيره ، بخلاف تعلقها باكرام مطلق العالم فإنه يصح معه الامتثال باكرام غير الفقيه . ومرجع هذا إلى التردد في أن الملحوظ في متعلق الحكم هو خصوصية الفقيه ، أو مطلق العالم ، فيتردد الامر في مراده بين الخصوصيتين . وبالجملة : فيختلف الحال في الحكم البدلي بين إرادة المقيد والمطلق عملا وواقعا ، ووجود القدر المتيقن لا ينفع في اثبات الخصوص ، فلا يكتفى به في مقام البيان فيثبت الاطلاق بذلك . ومن هنا نستطيع ان نقول : بعدم مانعية القدر المتيقن في مورد الاطلاق الشمولي ، بعد فرض ان الحال في سائر المطلقات بنحو واحد ، بضميمة ان الشمولية والبدلية تستفاد ان من قرينة خارجية ، ومقدمات الحكمة تجري في مرحلة سابقة عن نحو تعلق الحكم ، وفي موضوع الشمول والبدلية - كما سيصرح به صاحب الكفاية فيما بعد - ، فإذا صح التمسك بالاطلاق في موارد الاطلاق البدلي مع وجود القدر المتيقن صح التمسك به في موارد الاطلاق الشمولي . الوجه الثاني : ان ما افاده غير تام في نفسه ، وذلك لان ثبوت الحكم للقدر المتيقن يختلف بحسب الواقع بين أن يكون ثبوته له بخصوصه وبين أن يكون ثبوته له في ضمن المطلق ، إذ ثبوته له بخصوصه يقتضي دخالة عنوانه في ثبوته ، واما إذا كان ثابتا له في ضمن المطلق فلا يكون عنوانه دخيلا في ثبوته ، بل ثبوته ، له بما أنه من افراد المطلق ، وهذه جهة واقعية وإن لم يترتب عليها أثر عملي في