وعليه ، فالدليل الخاص الدال على ثبوت الحكم في مورد فعلا يدل
بالملازمة على نفي غيره عنه في الزمان السابق ، فينافي الدليل العام الدال على
ثبوت غيره له سابقا ، فإذا قدم الخاص لأقوائيته كان كاشفا عن عدم شمول
العام لموضوعه من الأول . فالتنافي بين العام والمخصص بدلالته الالتزامية . فتدبر
جيدا .
ثم إن صاحب الكفاية أوقع الكلام بعد ذلك في حقيقة النسخ والبداء ( 1 ) .
وتبعه غيره في ذلك ، ولكن رأينا الأولى عدم التعرض لذلك ، لعدم دخالته في علم
الأصول ، وعدم القناعة بما ذكر له من الحلول ، فنوكل علمه إلى أهله فان اثبات
الشبهات غير محمود .
إنتهى مبحث العام والخاص ، ويتلوه مبحث المطلق والمقيد .
* * *
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 238 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .