أو بالنحو الذي سلكه المحقق النائيني من تعرضه لصغري من صغريات المورد ،
والبحث فيها مع الشيخ مع موافقته له في الكبرى ، وعدم بيان نكته تقديم الدليل
الدال على المفهوم إذا كان منفصلا عن العام ، بل اكتفى بمجرد الدعوى
وإرساله إرسال المسلمات مع أنك عرفت قوة شبهة التوقف في التقديم ، وكلامه
مع الشيخ وان كان لا تخلو عن بعض المناقشات لكن أهملنا التعرض لها ايكالا
ذلك إلى محله فانتظر . فتدبر والله سبحانه العالم الموفق .
فصل
إذا تعقب الاستثناء جملا متعددة ، كما إذا قال المولى : " أكرم العلماء
وأكرم التجار وأكرم الأدباء الا الفساق منهم " ، فهل الظاهر رجوعه إلى الكل أو
إلى خصوص الأخيرة أو لا ظهور له في أحد الامرين ؟ .
وقد ذكر صاحب الكفاية انه لا اشكال ولا خلاف في تخصيص الأخيرة
به على كل حال ، إذ رجوعه إلى غيرها بالخصوص على خلاف طريقة أهل
المحاورة ، ولا اشكال في صحة رجوعه إلي الكل ثبوتا وان تراءى من كلام المعالم ( 1 )
وجود الاشكال فيه ، وعلل عدم الاشكال ثبوتا في رجوعه إلى الكل بقوله : " وذلك
ضرورة ان تعدد المستثنى منه كتعدد المستثنى لا يوجب تفاوتا أصلا في ناحية
الأداة بحسب المعنى ، كان الموضوع له في الحروف عاما أو خاصا ، وكان
المستعمل فيه الأداة فيما كان المستثنى منه متعددا هو المستعمل فيه فيما كان
واحدا كما هو الحال في المستثنى بلا ريب ولا اشكال ، وتعدد المخرج أو
المخرج عنه خارجا لا يوجب تعدد ما استعمل فيه أداة الاخراج مفهوما " ،
ثم تعرض إلى مقام الاثبات ( 2 ) .
أقول : الاشكال الثبوتي بحسب النظر الأولي قوي ومتين ، وذلك لأنه
هامش
( 1 ) العاملي جمال الدين . معالم الدين / 137 - الطبعة الأولى .
( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 235 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .