تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
أو بالنحو الذي سلكه المحقق النائيني من تعرضه لصغري من صغريات المورد ، والبحث فيها مع الشيخ مع موافقته له في الكبرى ، وعدم بيان نكته تقديم الدليل الدال على المفهوم إذا كان منفصلا عن العام ، بل اكتفى بمجرد الدعوى وإرساله إرسال المسلمات مع أنك عرفت قوة شبهة التوقف في التقديم ، وكلامه مع الشيخ وان كان لا تخلو عن بعض المناقشات لكن أهملنا التعرض لها ايكالا ذلك إلى محله فانتظر . فتدبر والله سبحانه العالم الموفق . فصل إذا تعقب الاستثناء جملا متعددة ، كما إذا قال المولى : " أكرم العلماء وأكرم التجار وأكرم الأدباء الا الفساق منهم " ، فهل الظاهر رجوعه إلى الكل أو إلى خصوص الأخيرة أو لا ظهور له في أحد الامرين ؟ . وقد ذكر صاحب الكفاية انه لا اشكال ولا خلاف في تخصيص الأخيرة به على كل حال ، إذ رجوعه إلى غيرها بالخصوص على خلاف طريقة أهل المحاورة ، ولا اشكال في صحة رجوعه إلي الكل ثبوتا وان تراءى من كلام المعالم ( 1 ) وجود الاشكال فيه ، وعلل عدم الاشكال ثبوتا في رجوعه إلى الكل بقوله : " وذلك ضرورة ان تعدد المستثنى منه كتعدد المستثنى لا يوجب تفاوتا أصلا في ناحية الأداة بحسب المعنى ، كان الموضوع له في الحروف عاما أو خاصا ، وكان المستعمل فيه الأداة فيما كان المستثنى منه متعددا هو المستعمل فيه فيما كان واحدا كما هو الحال في المستثنى بلا ريب ولا اشكال ، وتعدد المخرج أو المخرج عنه خارجا لا يوجب تعدد ما استعمل فيه أداة الاخراج مفهوما " ، ثم تعرض إلى مقام الاثبات ( 2 ) . أقول : الاشكال الثبوتي بحسب النظر الأولي قوي ومتين ، وذلك لأنه
هامش
( 1 ) العاملي جمال الدين . معالم الدين / 137 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 235 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .