تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
للقرينية انما يمنع من انعقاد الظهور في غير موارد الحكومة . الثاني : ان الاحتياج لمقدمات الحكمة في اثبات المفهوم لأجل نفي البدل والشريك ، اما رجوع القيد إلى الحكم لا إلى الموضوع - وهو مناط ظهور الكلام في المفهوم - فهو يستفاد من ظهور وضعي ، وهو مقدم على الظهور الاطلاقي في جانب العموم ، ولا يصلح هذا لمنع الظهور الوضعي ، فيقدم على العموم لا محالة . الثالث : ان المفهوم حيث يثبت من جهة ظهور الكلام الوضعي في رجوع القيد إلى الحكم ، وظهوره الاطلاقي في نفي البدل والشريك ، فتقدم العموم عليه لابد وأن يكون منشؤه اما تصرفه في الظهور الأول أو الثاني . وكلاهما منتف ، لان الأول ظهور وضعي لا يقاومه ظهور العموم لأنه اطلاقي . والثاني لا تعرض للعام لنفيه ، إذ هو يتكفل جعل الحكم على موضوعه المقدر الوجود من دون تعرض لاثبات البدل ونحو ذلك . هذا خلاصة ما افاده ( قدس سره ) ( 1 ) . تحقيق الكلام : ان جهة الاشكال والشبهة التي كان منشأ لايقاع البحث في تقدم المفهوم الخاص على العام وافراده في الكلام عن سائر الخصوصات هي : ان المفهوم انما يستفاد من دلالة المنطوق على خصوصية ملازمة للمفهوم كخصوصية العلية المنحصرة في الشرط ، وبما أن الدلالة على هذه الخصوصية بالاطلاق ، لم يناهض المفهوم العام ، لان الدال عليه هو الاطلاق وهو لا يتقدم على ظهور العموم ، بل مقتضى القاعدة تقدم العموم عليه بناء على كون ظهوره وضعيا ، وتقدم الخاص على العام ليس لدليل خاص كي يؤخذ باطلاقه ، بل لا جل أظهريته وهي منتفية في مورد كون الخاص مدلولا للاطلاق ، بل يكون شأنهما شأن العامين من وجه . والجواب عن هذه الشبهة : ان تعارض الاطلاقين أو الدليلين اللذين بينهما
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 501 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 387 | السيد عبد الصاحب الحكيم