تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وبعد ان تعرض ( قدس سره ) إلى مفهوم الموافقة بما عرفت ، تعرض إلى تحقيق الكلام في مفهوم المخالفة ، فذهب إلى أن المستفاد من ظاهر كلام الشيخ ( رحمه الله ) التفصيل بين ما إذا كان العموم آبيا عن التخصيص فلا يخصصه المفهوم وما إذا كان غير آب عنه فيخصصه ، وجعل ( قدس سره ) بناءه على تقدم عموم العلة في مفهوم النباء على المفهوم ، وعدم تخصيصه بالمفهوم من هذا الباب ، لان إصابة القوم بجهالة أمر مرغوب عنه شرعا وغير قابل للاختصاص بمورد دون آخر . واما بالنسبة إلى سائر العمومات الدالة على عدم جواز العمل بالظن ، فبنى على تقدم المفهوم على العام لحكومته عليها ، لان خبر الواحد بدليل حجيته يخرج موضوعا عن العمل بالظن ( 1 ) . وناقشه ( قدس سره ) صدرا وذيلا : بان الحكومة تجري في كلا الموردين والا لامتنع تقديم المفهوم على غير عموم العلة من العمومات . ثم إنه ( قدس سره ) تعرض لدعوى التفصيل بين صورة اتصال العام بماله المفهوم فيقدم عليه ويمنع عن انعقاد ظهور الكلام في المفهوم . وصورة انفصاله عنه فيقدم المفهوم لأخصيته ( 2 ) . وناقشها : بأنه يمتنع تقدم العام على المفهوم في صورة الاتصال ، وانه يستحيل أن يكون العام مانعا عن انعقاد الظهور في المفهوم ، وذكر لذلك وجوها ثلاثة : الأول : ظهور الكلام في المفهوم وان كان بالاطلاق كظهوره في العموم ، الا ان جريان مقدمات الحكمة في اثبات المفهوم أسبق رتبة من جريانها في العموم ، فيكون ما له المفهوم حاكما على العموم ، واحتفاف الكلام بما يصلح
هامش
( 1 ) و ( 2 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 72 - 74 - الطبعة الحجرية . كلانتري الشيخ أبو القاسم . مطارح الأنظار / 210 - الطبعة الأولى .