تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
" الخمر حرام لاسكاره " ، وان الأول يستفاد من عموم الحكم لمطلق المسكر دون الثاني ، وبين وجه الاختلاف . ولا يهمنا التعرض إليه لعدم ارتباطه بما نحن فيه . ثم تعرض لتحقيق البحث في مفهوم الموافقة بقسميه : اما مفهوم الموافقة بالأولوية فذكر : انه قد يدعى تقدمه على العموم للوجه السابق الذي عرفته في صدر البحث ، وناقشه ( قدس سره ) بان المنطوق كما يدل بالأولوية على حكم آخر مناف للعام كذلك العام يدل بالأولوية على ما ينافي حكم المنطوق . وذلك لان العام بعمومه ينفي الحكم عن مورد المفهوم فهو يدل بالأولوية على نفي حكم المنطوق . فيتحقق التعارض بين المنطوقين . وعليه ، فإن كان المنطوق أخص مطلقا من العموم كما لو ورد : " لا تكرم الفساق " وورد : " أكرم فساق خدام العلماء " الدال بالأولوية على وجوب اكرام العلماء ، كان المفهوم مقدما على العام ولو كانت النسبة بينهما هي العموم من وجه - كما في المثال - ، لعدم امكان رفع اليد عن المفهوم بنفسه ، ولا يمكن رفع اليد عن المنطوق لأنه أخص مطلقا من العموم فيقدم عليه ، فيكون المورد من موارد تقديم أحد العامين من وجه على الاخر لمرجح فيه . وان كان بين المنطوق والعام عموما من وجه كما لو ورد : " لا تكرم الفساق " وورد : " أكرم خدام العلماء " الدلال بالأولوية على وجوب اكرام العلماء . فان قدم المنطوق على العموم في مورد التعارض كان المفهوم مقدما على العموم أيضا ، وان قدم العموم علي المنطوق فخرج الخادم الفاسق عن المنطوق فلا يثبت بالأولوية الا وجوب اكرام العلماء العدول فلا تعارض بينهما حينئذ . واما مفهوم الموافقة بالمساواة فقد ذكر : ان الكلام فيه هو الكلام في سابقه بلا اختلاف في الحكم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 498 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 383 | السيد عبد الصاحب الحكيم