تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
حكما غير الحكم الذي تتكفله الجملة المشتملة على العام ، فلا يصح للمتكلم الاتكال على جملة الضمير في مقام البيان ( 1 ) . أقول : تحقيق الصحيح من هذين الكلامين يتضح عند التعرض لتحقيق أصل موضوع احتفاف الكلام بما يصلح للقرينية في مبحث حجية الظواهر فانتظر والله سبحانه الموفق . فصل : ذكر صاحب الكفاية وقوع الاتفاق على جواز تخصيص العام بمفهوم الموافقة ، ولعل الوجه فيه ما قيل : من أن المنطوق لا يعارض العموم وانما يعارضه المفهوم ، فتقديم العموم على المفهوم اما أن يكون مع عدم التصرف في المنطوق أو معه ، والأول ممتنع لاستلزام المفهوم للمنطوق بنحو الأولوية ، والثاني يستلزم رفع اليد عما ليس بطرف المعارضة للعموم وهو لا وجه له ، فيتعين تقديم المفهوم على العموم وتخصيصه بغير مورده . كما ذكر ( قدس سره ) وقوع الاختلاف في جواز تخصيص العام بمفهوم المخالفة وقال : " تحقيق المقام انه إذا ورد العام وما له المفهوم في كلام أو كلامين ، ولكن على نحو يصلح أن يكون كل منهما قرينة متصلة للتصرف في الاخر ، ودار الامر بين تخصيص العموم أو إلغاء المفهوم ، فالدلالة على كل منهما ان كانت بالاطلاق بمعونة مقدمات الحكمة أو بالوضع ، فلا يكون هناك عموم . ولا مفهوم لعدم تمامية مقدمات الحكمة في واحد منهما لأجل المزاحمة ، كما في مزاحمة ظهور أحدهما وضعا لظهور الاخر كذلك ، فلا بد من العمل بالأصول العملية فيما دار فيه بين العموم والمفهوم ، إذا لم يكن مع ذلك أحدهما أظهر ، والا كان مانعا عن انعقاد الظهور أو استقراره في الاخر . ومنه قد انقدح الحال فيما إذا لم يكن بين ما دل على العموم وما له المفهوم ذلك
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 495 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 381 | السيد عبد الصاحب الحكيم