ليس محل البحث . وان كان ناظرا إلى كونه بنحو القضية الحقيقية ، فهو أول
الكلام ، بل لمدع ان يدعي بتعنون العام بعنوان زيد . فلاحظ .
واما تنظير المحقق العراقي - في بحث التمسك بالعام في الشبهة
المصداقية - باب التخصيص بصورة موت أحد افراد العام فقد تقدم ما فيه فلا
نعيد .
تنبيه : قد تقدم منا الايراد على المحقق العراقي ، بان قصر الحكم يلازم
تضييق الموضوع بالبيان المتقدم الذي ذكره المحقق النائيني ، وقد عرفت أنه لا
يتم بناء على مذهب العراقي في العموم من كونه مفاد الأداة لا مقدمات الحكمة .
وعليه ، فنرفع اليد عن هذا الايراد ، لكنه لا ينفع المحقق العراقي في
تقريب التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، إذ يعلم بقصر الحكم على بعض
افراد العام وإن لم يكن بعنوان زائد على عنوان العام ، ويعلم بخروج بعضها عن
حكمه ، فمع التردد في فرد أنه من الخارج أو الباقي لا يكون العام حجة فيه ،
لأنه حجة في غير عنوان الخاص فتدبر جيدا .
المقدمة الثانية : ان العنوان الخاص إذا كان من قبيل الأوصاف القائمة
بعنوان العام ، سواء كان من العناوين المتأصلة أو الانتزاعية ، فلا محالة يكون
موضوع الحكم بعد التخصيص مركبا من المعروض وعرضه القائم به ، أعني به
مفاد ليس الناقصة المعبر عنه بالعدم النعتي .
والسر في ذلك : هو ان انقسام العام باعتبار أوصافه ونعوته القائمة به انما
هو في مرتبة سابقة على انقسامه باعتبار مقارناته ، فإذا كان المخصص كاشفا عن
تقييد ما بمقتضى المقدمة الأولى ، فلا بد من أن يكون هذا التقييد بلحاظ
الانقسام الأولي ، أعني به الانقسام باعتبار أوصافه ، فيرجع التقييد إلى ما هو
مفاد ليس الناقضة ، إذ لو كان راجعا إلى التقييد بعدم مقارنته لوصفه بنحو مفاد
ليس التامة ليكون الموضوع في الحقيقة مركبا من عنوان العام وعدم عرضه
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 350
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٣٥٠