تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ليس محل البحث . وان كان ناظرا إلى كونه بنحو القضية الحقيقية ، فهو أول الكلام ، بل لمدع ان يدعي بتعنون العام بعنوان زيد . فلاحظ . واما تنظير المحقق العراقي - في بحث التمسك بالعام في الشبهة المصداقية - باب التخصيص بصورة موت أحد افراد العام فقد تقدم ما فيه فلا نعيد . تنبيه : قد تقدم منا الايراد على المحقق العراقي ، بان قصر الحكم يلازم تضييق الموضوع بالبيان المتقدم الذي ذكره المحقق النائيني ، وقد عرفت أنه لا يتم بناء على مذهب العراقي في العموم من كونه مفاد الأداة لا مقدمات الحكمة . وعليه ، فنرفع اليد عن هذا الايراد ، لكنه لا ينفع المحقق العراقي في تقريب التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، إذ يعلم بقصر الحكم على بعض افراد العام وإن لم يكن بعنوان زائد على عنوان العام ، ويعلم بخروج بعضها عن حكمه ، فمع التردد في فرد أنه من الخارج أو الباقي لا يكون العام حجة فيه ، لأنه حجة في غير عنوان الخاص فتدبر جيدا . المقدمة الثانية : ان العنوان الخاص إذا كان من قبيل الأوصاف القائمة بعنوان العام ، سواء كان من العناوين المتأصلة أو الانتزاعية ، فلا محالة يكون موضوع الحكم بعد التخصيص مركبا من المعروض وعرضه القائم به ، أعني به مفاد ليس الناقصة المعبر عنه بالعدم النعتي . والسر في ذلك : هو ان انقسام العام باعتبار أوصافه ونعوته القائمة به انما هو في مرتبة سابقة على انقسامه باعتبار مقارناته ، فإذا كان المخصص كاشفا عن تقييد ما بمقتضى المقدمة الأولى ، فلا بد من أن يكون هذا التقييد بلحاظ الانقسام الأولي ، أعني به الانقسام باعتبار أوصافه ، فيرجع التقييد إلى ما هو مفاد ليس الناقضة ، إذ لو كان راجعا إلى التقييد بعدم مقارنته لوصفه بنحو مفاد ليس التامة ليكون الموضوع في الحقيقة مركبا من عنوان العام وعدم عرضه